ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الاتحاد الأوروبي يراجع شراكته مع إسرائيل بعد تسريب وثائق Israel Files

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي يراجع شراكته مع إسرائيل- خلف الحدث

أثار التحقيق الصحفي المعروف إعلاميًا باسم «Israel Files»، والذي نشرته صحيفة Le Soir البلجيكية ضمن مشروع صحفي أوروبي مشترك، موجة من ردود الفعل السياسية والحقوقية داخل أوروبا. كشف التحقيق عن تدخلات إسرائيلية غير معلنة في الشؤون القانونية والسياسية الأوروبية، شملت القضاء، البرلمانات، والمجتمع المدني، ما أثار جدلًا واسعًا حول سلامة العملية الديمقراطية وحرية التعبير داخل القارة.

البرلمان الأوروبي: مخاوف من ضغط خارجي وخرق الشفافية

في البرلمان الأوروبي، أعرب عدد من النواب، خاصة من كتل اليسار والخضر والاشتراكيين، عن قلقهم العميق بشأن محتوى الوثائق المسربة. وأظهرت المعطيات وجود نشاط جماعات ضغط مرتبطة بإسرائيل داخل البرلمان الأوروبي دون تسجيل رسمي في سجل الشفافية.

وأشار النواب إلى أن هذه التدخلات تطرح أسئلة خطيرة حول سلامة العملية الديمقراطية الأوروبية، وحماية النواب من أي تهديدات قانونية أو ضغوط خارجية. كما دعت منظمات متخصصة بالشفافية إلى تشديد القواعد الناظمة لعمل جماعات الضغط الأجنبية داخل المؤسسات الأوروبية.

بلجيكا: نقاش سياسي محتدم دون موقف رسمي

على الصعيد البلجيكي، لم يصدر حتى الآن قرار برلماني رسمي بشأن التحقيق، إلا أن القضية أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية. وخصوصًا بين النواب من الأحزاب اليسارية والخضراء الذين طالبوا بـ حماية استقلال القضاء البلجيكي ومنع أي تدخل أجنبي في الإجراءات القانونية أو في استهداف منظمات المجتمع المدني.

المجتمع المدني: دعوات لمحاسبة إسرائيل وتعليق الشراكة

رحبت منظمات حقوقية أوروبية ودولية بالتحقيق، معتبرة أنه دليل على وجود ضغط منظم لإسكات الأصوات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية في أوروبا.

وطالبت عشرات المنظمات، بينها مؤسسات حقوق إنسان بارزة، بـ:

تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل

وقف أي تعاون مع جهات متورطة في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي

ضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في أوروبا


الاتحاد الأوروبي: مراجعات حذرة دون موقف معلن

كشفت تقارير إعلامية عن وثيقة داخلية مسربة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي تشير إلى مؤشرات على أن إسرائيل قد تكون خرقت بند حقوق الإنسان في اتفاقية الشراكة مع الاتحاد، خصوصًا على خلفية الحرب على غزة.

ورغم ذلك، لم تصدر المفوضية الأوروبية موقفًا رسميًا مباشرًا، مكتفية بالتأكيد على أنها “تُقيّم باستمرار التزام الشركاء ببنود حقوق الإنسان”.

ملف مفتوح على التصعيد السياسي والقانوني

يرى مراقبون أن التحقيق مرشح للانتقال من الإطار الإعلامي إلى السجال السياسي والقانوني، في ظل تزايد الضغوط البرلمانية والحقوقية، واحتمال طرح الملف داخل لجان مختصة في البرلمان الأوروبي خلال الفترة المقبلة.
 

تم نسخ الرابط