مصعب محمود لـ"خلف الحدث": عودة الحكومة إلى الخرطوم رسالة انتصار وتكامل بين الدولة والمجتمع
قال المحلل السياسي السوداني مصعب محمود إن عودة الحكومة السودانية إلى العاصمة الخرطوم تمثل مؤشرًا واضحًا على ما تحقق من انتصارات ميدانية خلال الفترة الأخيرة، وتعكس في الوقت ذاته بداية مرحلة جديدة من استعادة الاستقرار وعودة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها.
أهمية عودة الحكومة إلى الخرطوم
أضاف محمود لـ«خلف الحدث»، أن عودة النشاط إلى الخرطوم تحمل العديد من الرسائل السياسية والمجتمعية المهمة، في مقدمتها وجود حالة من التكامل والتكافل بين الحكومة والشعب، مؤكدًا أن العاصمة تظل الخيار الوحيد ولا بديل عنها، باعتبارها رمز الدولة ومركز إدارتها وسيادتها.
وأشار إلى أن المواطنين سبقوا مؤسسات الدولة في العودة إلى الخرطوم، وهو ما يعكس تمسك المجتمع السوداني بعاصمته وإصراره على استعادة الحياة رغم الظروف الصعبة، لافتًا إلى أن عودة الحكومة جاءت لاحقًا استجابة لهذا الحراك المجتمعي الطبيعي.
أوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد رسائل متعددة للداخل والخارج، أبرزها تأكيد قدرة الدولة على استعادة حضورها في العاصمة، إلى جانب إطلاق عدد من المشروعات الحيوية التي تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية وتلبية احتياجات المواطن السوداني، تمهيدًا لمرحلة التعافي وإعادة البناء.
عودة الحكومة السودانية إلى العاصمة الخرطوم
ويذكر أن عودة الحكومة السودانية إلى العاصمة الخرطوم بعد فترة طويلة من العمل من بورتسودان بسبب الحرب، في خطوة وُصفت بالمفصلية في مسار استعادة مؤسسات الدولة. وعقد مجلس الوزراء أول اجتماع له في الخرطوم منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، حيث ناقش الترتيبات التنفيذية للانتقال الكامل، وتلقى إفادة شاملة من وزيرة شؤون مجلس الوزراء الدكتورة لمياء عبد الغفار حول مراحل العودة بعد تحسن الأوضاع الأمنية. وأكد الأمين العام لمجلس الوزراء أن هذه الخطوة تمثل مؤشرًا إيجابيًا على عودة العمل المؤسسي إلى العاصمة، في ظل جدول زمني يستهدف استكمال انتقال الوزارات الاتحادية مطلع عام 2026، بعد زيارات ميدانية لمسؤولين كبار لتقييم الوضع الأمني والبنية التحتية. وتأتي العودة في سياق تحسن نسبي للأوضاع، مدعومة باستعادة القوات المسلحة السيطرة على مطار الخرطوم الدولي في مارس 2025 وعودة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى العاصمة، إلى جانب عودة الأمم المتحدة رسميًا إلى الخرطوم في نوفمبر 2025، بما يعزز فرص إعادة تأهيل المدن الثلاث وتهيئة الظروف لعودة النازحين.