«آي صاغة»: ارتفاع أسعار الذهب محليا وعالميا بدعم ضعف الدولار
ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية المصرية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت تسود فيه حالة من الترقب في الأسواق قبيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية الرئيسية، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.

أسعار الذهب في السوق المحلية صعدت بنحو 45 جنيهًا
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية صعدت بنحو 45 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 5790 جنيهًا، وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب بقوة، إذ قفز سعر الأوقية بنحو 41 دولارًا ليصل إلى مستوى 4340 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 6617 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 قرابة 4963 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 46320 جنيهًا، متأثرًا بالصعود القوي للأسعار العالمية وتحركات سعر الصرف.
وأشار إلى أن السوق المحلية كانت قد حققت مكاسب قوية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مع ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 130 جنيهًا، بعدما بدأ التداولات عند مستوى 5615 جنيهًا واختتم الأسبوع عند نحو 5745 جنيهًا، بالتزامن مع صعود أسعار الذهب عالميًا، حيث ارتفعت الأوقية بنحو 100 دولار من 4199 دولارًا إلى قرابة 4299 دولارًا.
انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات
وعالميًا، واصل الذهب تحقيق مكاسب قوية مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي إلى قرب أدنى مستوياته في شهرين، ما عزز جاذبية المعدن النفيس لحائزي العملات الأخرى، إلى جانب انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، ووفقًا للبيانات، ارتفعت أسعار الذهب منذ بداية العام الجاري بنحو 64%، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وتركز الأسواق العالمية حاليًا على بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية، إذ تشير التقديرات إلى أن أي دلائل على تباطؤ سوق العمل قد تُبقي عوائد السندات قصيرة الأجل تحت الضغط، وتدفع الدولار إلى مزيد من التراجع، ما يدعم أسعار الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.
وتظل توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في صدارة اهتمامات المستثمرين، خاصة بعد قرار البنك المركزي الأمريكي خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، في خطوة وُصفت بالنادرة في ظل الانقسام داخل لجنة السياسة النقدية، مع استمرار الضغوط التضخمية وضبابية الرؤية بشأن سوق العمل.
وفي هذا السياق، يرى بعض مسؤولي الفيدرالي أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة بما لا يسمح بمزيد من التيسير النقدي في الوقت الراهن، بينما تسعّر الأسواق حاليًا خفضين محتملين لأسعار الفائدة خلال العام المقبل، مع اعتبار تقرير الوظائف المرتقب اختبارًا حاسمًا لهذه التوقعات.
ويستفيد الذهب، بوصفه أصلًا غير مدرّ للعائد، من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وفي هذا الإطار، أشار بنك «ANZ» في مذكرة بحثية حديثة إلى أن سماح الهند لصناديق التقاعد بالاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب والفضة قد يعزز مشاركة المؤسسات المالية ويرفع مستويات الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.

أسعار الذهب تسجل ارتفاعًا إلى أعلى مستوياتها في نحو سبعة أسابيع
وسجلت أسعار الذهب ارتفاعًا إلى أعلى مستوياتها في نحو سبعة أسابيع، مقتربة من 4350 دولارًا للأوقية خلال التعاملات الأوروبية المبكرة اليوم، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل، إلى جانب زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.
وفي المقابل، قد تمثل التصريحات المتشددة لبعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي عامل ضغط على أسعار الذهب من خلال دعم الدولار، إذ يترقب المستثمرون تصريحات كل من ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، وجون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في وقت لاحق من اليوم، بحثًا عن أي إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
كما ينتظر المتعاملون صدور تقرير التوظيف الأمريكي الشهري لشهري أكتوبر ونوفمبر، والذي يتضمن بيانات الوظائف غير الزراعية ومتوسط الأجور بالساعة ومعدل البطالة، لما لهذه البيانات من تأثير مباشر في توقعات اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل واتجاهات أسعار الذهب عالميًا.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد نفّذ الأسبوع الماضي ثالث خفض لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، ليصل النطاق المستهدف إلى ما بين 3.50% و3.75%، فيما أكد رئيس المجلس جيروم باول أن السياسة النقدية باتت في وضع يسمح بالانتظار ومتابعة تطورات الاقتصاد الأمريكي عن كثب قبل اتخاذ قرارات جديدة.
وبحسب بيانات أداة «CME FedWatch»، تُقدر الأسواق حاليًا احتمالًا بنحو 76% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في يناير 2026، ما يعزز حالة الترقب في الأسواق العالمية ويُبقي أسعار الذهب رهينة البيانات الاقتصادية المقبلة.