ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

«الأوروبي لإعادة الإعمار»: تمويلات بـ200 مليون يورو لمصر لتطوير شبكة الكهرباء

خلف الحدث

أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن تقديم حزمة تمويل بقيمة 200 مليون يورو لدعم تحول مصر نحو الاقتصاد الأخضر، موجهة إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة واستقرار شبكة الكهرباء الوطنية وتمكين التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.

وتُعد هذه الحزمة من أوائل الاستثمارات المخصصة لتطوير شبكات نقل الكهرباء في مصر، ضمن برنامج استثماري أوسع تنفّذه الشركة المصرية لنقل الكهرباء في إطار ركيزة الطاقة التي يقودها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ضمن «مبادرة الترابط بين المياه والغذاء والطاقة – نُوَفّي». 

الحزمة قرضًا من البنك بقيمة تصل إلى 165 مليون يورو

وتشمل الحزمة قرضًا من البنك بقيمة تصل إلى 165 مليون يورو، إلى جانب منحة استثمارية من منصة الاستثمار في الجوار التابعة للاتحاد الأوروبي بقيمة تصل إلى 35 مليون يورو.

ويأتي هذا الاستثمار استجابة للارتفاع المتزايد في الأحمال القصوى للكهرباء، ولدعم دمج القدرات المتنامية للطاقة المتجددة في الشبكة القومية خلال السنوات المقبلة، بما يعزز أمن الطاقة ويحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ويسهم التمويل في تدعيم شبكة نقل الكهرباء على مستوى الجمهورية، من خلال تطوير محطة محولات بجهد 500 كيلوفولت في محافظة القاهرة، وهو مشروع محوري لاستقرار الشبكة، ومرتبط مباشرة بخطة إيقاف تشغيل محطة شبرا الخيمة العاملة بالغاز، المدرجة ضمن مشروعات ركيزة الطاقة ببرنامج «نُوَفّي».

كما يدعم الاستثمار إنشاء خط نقل كهرباء عالي الجهد لنقل أكثر من 2.1 جيجاواط من الطاقة المتجددة من منطقة خليج السويس، بما يساهم في تقليل فاقد النقل وخفض الانبعاثات الكربونية السنوية بنحو 22,584 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، فضلًا عن خفض تكاليف الطاقة ودعم التدرج في إلغاء دعم الطاقة.

وكان برنامج «نُوَفّي» قد أُطلق في عام 2022 لدعم أجندة مصر الوطنية للعمل المناخي، من خلال حشد التمويل المناخي والاستثمارات الخاصة لتعزيز التحول الأخضر، ويُعد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الشريك الرئيسي لمصر في ركيزة الطاقة، التي تجاوزت تعهداتها التمويلية 500 مليون دولار بدعم من شركاء تنمويين دوليين.

وقالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إن هذا الاستثمار يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك الأوروبي والاتحاد الأوروبي في إطار برنامج «نُوَفّي»، ويبرز دور التمويل المختلط في تسريع التحول الأخضر، من خلال تحديث شبكة الكهرباء ودمج مشروعات الطاقة المتجددة على نطاق واسع، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتعزيز كفاءة واستدامة منظومة الطاقة.

الاستثمار يمثل خطوة حاسمة في مسار التحول الأخضر لمصر

من جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن هذا الاستثمار يمثل خطوة حاسمة في مسار التحول الأخضر لمصر، ويدعم دمج القدرات المستهدفة من الطاقة المتجددة البالغة 22 جيجاواط بحلول 2030، مشيرًا إلى أن تحديث الشبكة القومية للكهرباء يعد أساسًا لتعزيز استقرار الإمدادات ورفع تنافسية الاقتصاد المصري كمركز إقليمي للطاقة النظيفة. 

وأوضح أن الاستراتيجية المتكاملة للطاقة المستدامة، الجاري تحديثها حتى 2040، تستهدف رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 65% من مزيج الكهرباء.

بدورها، قالت السفيرة أنجلينا آيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إن المشروع المدعوم من الاتحاد الأوروبي يعزز مسار التحول نحو الطاقة المتجددة، ويكمل مشروعات سابقة شملت إنشاء مئات الكيلومترات من خطوط النقل، مؤكدة أن مستقبل الطاقة النظيفة في مصر يشهد زخمًا متصاعدًا.

وفي السياق ذاته، رحّب جريغ جايت، النائب الأول لرئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بتوقيع الاتفاق، معتبرًا أنه محطة جديدة في مسار التعاون المشترك، ويعكس ترجمة الرؤية المشتركة إلى مشروعات عملية تسهم في تطوير منظومة كهرباء حديثة، وخفض تكاليف الطاقة، ودعم بناء نظام طاقة أكثر استدامة للمستقبل.

تم نسخ الرابط