سياسي سوداني لـ"خلف الحدث": الموقف المصري تجاه السودان ثابت واستراتيجي وليس مناورة سياسية
قال الدكتور عبدالله محمد علي بلال، المحلل السياسي السوداني، إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، يعكس بوضوح المكانة الخاصة التي يحظى بها السودان لدى القيادة المصرية، ويؤكد أن القاهرة تنظر إلى الخرطوم من منظور العقل والمصير المشترك، وليس بمنطق المصالح الظرفية أو الحسابات الضيقة.
وأوضح بلال أن الحفاوة التي قوبل بها البرهان تحمل دلالات سياسية عميقة، تعكس احترام مصر للسودان قيادةً وشعبًا، وتؤشر إلى مرحلة متقدمة من التفاهم والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين، تجاوزت توصيف العلاقات الأزلية إلى شراكة حقيقية تقوم على القواسم المشتركة والتحديات المتبادلة.
وأضاف أن دعم مصر لوحدة السودان ومؤسساته الوطنية، وعلى رأسها القوات المسلحة، لم يكن مناورة سياسية أو موقفًا عابرًا مرتبطًا بزيارة أو ظرف معين، بل هو خيار استراتيجي ثابت، تجسد في رفض القاهرة الانسياق وراء الضغوط أو الإغراءات التي سعت لدفعها نحو التخلي عن السودان أو اتخاذ موقف الحياد، على عكس ما فعلته بعض دول الإقليم.
وأشار المحلل السياسي السوداني إلى أن زيارة البرهان إلى القاهرة تأتي في إطار توسيع دائرة المشاورات حول تطورات محتملة في المشهد السوداني، قد تفضي إلى وقف الحرب وفتح الطريق أمام صياغة خارطة جديدة لسودان ما بعد النزاع، لافتًا إلى أن مصر تُعد شريكًا رئيسيًا في جهود إعادة الإعمار وإزالة آثار الحرب.
وأكد بلال أن اللقاء بين السيسي والبرهان يجب أن يُقرأ في سياق أوسع يشمل التهديدات المشتركة والمصير الواحد الذي يربط مصر والسودان في أكثر من محور، سواء على المستوى الأمني أو السياسي أو الجغرافي، مشددًا على أن البلدين في حاجة متبادلة لبعضهما البعض، وأن ما يجمعهما نهر واحد وساحل واحد ومستقبل مشترك.
وختم الدكتور عبدالله محمد علي بلال تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل كبيرة في عيون السودانيين، وعظيمة في قلوبهم، معربًا عن تقدير الشعب السوداني لمواقف القاهرة الداعمة، قائلاً: «الشكر لمصر قيادةً وشعبًا، والشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على موقفه الثابت تجاه السودان».
