تصعيد غير مسبوق في القدس.. الحريديم يهاجمون الشرطة خلال مواجهات عنيفة
شهدت مدينة القدس المحتلة اليوم الخميس، تصعيدًا غير مسبوق بين الشرطة الإسرائيلية وقطاع من اليهود المتشددين الحريديم الرافضين للخدمة العسكرية، حيث أسفرت المواجهات عن إصابة 10 من أفراد الشرطة واعتقال 4 أشخاص، وفقًا لما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وتفجرت أعمال الشغب بعد اعتقال شخص من الحريديم وُصف بأنه “هارب من الخدمة العسكرية”، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في عدة مناطق بالمدينة، واستدعاء مروحية تابعة للشرطة للتعامل مع الحشود، في مؤشر على تصاعد حدة التوتر بين قوات الأمن والمحتجين.
وأكدت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المواجهات كانت عنيفة جدًا، وأظهرت شريط فيديو نشرته وسائل الإعلام استخدام شرطة الاحتلال شاحنة مياه لتفريق المتظاهرين الحريديم.
وفي تعليقات سياسية، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد إن الأحداث تكشف عن "تقاعس الحكومة وتفكك مؤسسات الدولة"، بينما رأى زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان أن هجوم الحريديم على الشرطة جاء نتيجة "خضوع قيادة الدولة لسلطتهم".
يُذكر أن الحريديم يواصلون احتجاجاتهم منذ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في 25 يونيو 2024، الذي ألزمهم بالتجنيد الإجباري ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية. كما لوّح حزبا شاس ويهدوت هتوراه، الممثلان للحريديم في الكنيست، بإسقاط الحكومة في حال عدم تمرير قانون يعفيهم من التجنيد، ما قد يؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة، رغم انتهاء ولاية الكنيست الحالية في أكتوبر 2026.
المواجهات الأخيرة تعكس تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية في إسرائيل، خصوصًا بين الحكومة والأوساط الدينية المتشددة، في ظل استمرار الخلاف حول التجنيد الإجباري ومسؤوليات المواطنين تجاه الدولة.