روسيا تنشر صاروخ "أوريشنك" في بيلاروس.. وزيلينسكي يطالب بضمانات أمنية
أعلنت روسيا تجهيز لواء عسكري بصاروخها الباليستي الجديد متوسط المدى "أوريشنك"، الذي تفوق سرعته سرعة الصوت، وفق ما صرح به رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري جيراسيموف في إحاطة للملحقين العسكريين الأجانب اليوم الخميس.
وأشار جيراسيموف إلى أن اللواء تم تزويده بالصاروخ الذي تم إطلاقه على أوكرانيا لأول مرة في نوفمبر 2024، مؤكدًا على قدرته التدميرية العالية.
من جانبه، أعلن الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشنكو أن الصاروخ الفرط صوتي القادر على حمل رؤوس نووية قد تم نشره في بيلاروس يوم الأربعاء، في خطوة تعكس توسيع النفوذ العسكري الروسي في المنطقة.
وفي المقابل، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة بتقديم توضيحات حول الضمانات الأمنية لأوكرانيا، خاصة في ظل استمرار الحرب مع روسيا. وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي في بروكسل: "هناك سؤال لم أحصل بعد على جواب عليه حول مجمل الضمانات الأمنية، وما ستقوم به الولايات المتحدة إذا ارتكبت روسيا اعتداءً جديدًا".
قدرات صاروخ "أوريشنك" وإثارة الجدل
ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصاروخ بأنه "مستحيل الاعتراض" وأن قوته التدميرية تضاهي قوة السلاح النووي حتى عند تزويده برأس حربي تقليدي. ومع ذلك، يرى بعض الخبراء الغربيين أن هذه التصريحات مبالغ فيها مقارنة بالقدرات الفعلية للصاروخ.
وكان بوتين قد أعلن في أغسطس الماضي عن بدء إنتاج هذا الصاروخ من الجيل الأحدث والذى يتمتع بالقدرة النووية، وأشار إلى إمكانية نشره في بيلاروس خلال العام 2025.
مساعي السلام والضمانات الأمنية
تأتي هذه التطورات العسكرية في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة وأوروبا محادثات السلام مع أوكرانيا، بعد اختتام يومين من المباحثات في برلين، والتي ركزت على الضمانات الأمنية لردع أي تدخل روسي مستقبلي، وهو ما يعتبر نقطة خلاف رئيسية مع موسكو.
كما تبقى مستقبل منطقة دونباس عقبة رئيسية، حيث تطالب روسيا بأن تتنازل كييف عن السيطرة عليها كشرط لإتمام اتفاق السلام، فيما يواصل المجتمع الدولي جهود التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع.