الأمم المتحدة: قناة السويس شريان حيوي للاقتصاد المصري والعالمي ومشروع هندسي استثنائي
استقبل الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، كمال كيشور، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، لبحث سبل التعاون المشترك والتعرف عن قرب على منظومة السلامة البحرية وإدارة الأزمات داخل قناة السويس.
حضر اللقاء الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة، والدكتور ريدان عبد العزيز السقاف نائب مدير المكتب الإقليمي للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث بالدول العربية، وذلك بمبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية.

تقدير لدور الأمم المتحدة
وفي مستهل اللقاء، أعرب الفريق أسامة ربيع عن تقديره للدور المهم الذي تضطلع به الأمم المتحدة ومؤسساتها التابعة في دعم جهود تحقيق السلام والتنمية والرخاء على المستويين الإقليمي والدولي.
تحسن الملاحة وعودة تدريجية للخطوط الملاحية
وأشار رئيس هيئة قناة السويس إلى أن معدلات الملاحة بالقناة تشهد تحسنًا نسبيًا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن قمة السلام بشرم الشيخ مثلت حلقة جوهرية في دعم عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر، وهو ما انعكس إيجابيًا على بدء العودة التدريجية لعدد من الخطوط الملاحية الكبرى للإبحار بالمنطقة مجددًا.
إدارة الأزمات وتطوير الأسطول البحري
وخلال اللقاء، استعرض الفريق ربيع إجراءات واستعدادات الهيئة لإدارة الأزمات والكوارث، وآليات التعامل مع الظروف الجوية السيئة، إلى جانب جهود تطوير وتحديث الأسطول البحري بإضافة وحدات جديدة تعمل بأحدث التكنولوجيا العالمية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الملاحية واللوجيستية وزيادة عامل الأمان الملاحي للسفن العابرة.

تطوير القطاع الجنوبي ورفع كفاءة العنصر البشري
وشدد رئيس الهيئة على التزام قناة السويس بزيادة معدلات الأمان الملاحي من خلال استمرار مشروعات تطوير البنية التحتية، وعلى رأسها مشروع تطوير القطاع الجنوبي، الذي أسهم في رفع عامل الأمان الملاحي بنسبة 28%، بالتوازي مع الاهتمام بتأهيل الكوادر البشرية عبر أكاديميات التدريب البحري التابعة للهيئة.
إشادة أممية بقناة السويس وإجراءاتها الاستباقية
من جانبه، أكد كمال كيشور أن قناة السويس لا تمثل مجرد مشروع بنية تحتية، بل هي مشروع هندسي استثنائي نجح في توفير مسار مستدام للتجارة العالمية، باعتبارها شريانًا حيويًا للاقتصاد المصري والاقتصاد العالمي.
وأعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله في استمرار السلام والاستقرار بمنطقة البحر الأحمر، بما يضمن عودة الملاحة البحرية في باب المندب وقناة السويس إلى طبيعتها في أقرب وقت.
كما أشاد باتخاذ الهيئة إجراءات استباقية للتعامل مع تقلبات الطقس، من خلال إصدار التنبؤات والتحذيرات المتعلقة بالعواصف الترابية، والأمواج العالية، والأمطار الغزيرة، والضباب، وغيرها من الظروف المناخية والملاحية.

جولة بحرية للاطلاع على الإنجازات
واختتمت الزيارة بتنظيم جولة بحرية داخل قناة السويس، اطلع خلالها الوفد الأممي على حجم الإنجاز المتحقق على أرض الواقع، وما تشهده القناة من تطوير مستمر في منظومة الخدمات الملاحية.