الإعدام لزوج وأم بعد إدانتهما باغتصاب طفلة واستغلالها جنسيًا وهتك عرض شقيقتها
لم تكن بسملة تعلم أن العودة إلى بيت الأم تعني الدخول إلى جحيم مغلق.
طفلة واجهت الخوف وحدها، بين رجل نزع عنه الضمير، وأم تخلت عن فطرتها، حتى تحولت الضحية إلى وسيلة لإرضاء الشهوة.
صمتت طويلًا، ثم تكلمت…
وكان كلامها كافيًا ليُسقط جدار الصمت، ويضع الجناة أمام العدالة.
بينما ريتاج كانت الطفلة التي أنقذت شقيقتها
فريتاج لم تُغتصب، لكنها واجهت الخطر.
هربت، وتكلمت، ولم تخف.
كانت شهادتها المفتاح الذي أنقذ شقيقتها، وأغلق باب الجريمة إلى الأبد.
الحكم يؤكد: لا تسامح مع من يخون الأمانة ويغتال البراءة
قضت محكمة جنايات الجيزة، بمعاقبة المتهمين عصام الساعي، 42 عامًا، عامل، مقيم بصفط اللبن – بولاق الدكرور – محافظة الجيزة، وزوجته سماح علي، 45 عامًا، ربة منزل، بالإعدام شنقًا، بعد إدانتهما في واحدة من أبشع قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال.
صدر الحكم برئاسة المستشار عادل جبر، وعضوية المستشارين عنتر عبدالرهاب وإبراهيم محمد أمين، وبحضور عمر عصام وكيل النيابة، وأمانة سر أشرف صلاح.
كشفت تحقيقات النيابة أنه بناءً على البلاغ الوارد إلى خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة (16000) بشأن تعرض الطفلة بسملة، 16 عامًا، لاغتصاب متكرر من قبل زوج والدتها، ومحاولة هتك عرض شقيقتها الصغرى ريتاچ، 12 عامًا.
تفاصيل الجريمة: اعتداءات ممنهجة داخل مسكن الأسرة
كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم الأول، خلال الفترة من 28 يناير حتى 21 مايو 2024، وبدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور، استغل حداثة سن الطفلة بسملة وقلة حيلتها، وواقعها بغير رضاها، حال كونه من المتولين ملاحظتها، مستخدمًا العنف والتهديد، بعد أن أعتدى عليها جنسيا على النحو المبين بالتحقيقات.
وثبت أن المتهمة الثانية، والدة الطفلتين، اشتركت مع المتهم الأول بطريقي الاتفاق والمساعدة، حيث مكنته من ارتكاب الجريمة، وضغطت على ابنتها نفسيًا لإجبارها على الرضوخ لرغباته، بل وشاركت في بعض الوقائع، في انتهاك صارخ لحرمة الطفولة ومعنى الأمومة.
أقوال المجني عليها: مخدرات وتهديد واستغلال كامل
وأفادت الطفلة بسملة أن المتهم كان يتعاطى مخدر الآيس وأقراص أخرى، واعتدى عليها جنسيًا للمرة الأولى في 20 يناير 2024، واستمر في معاشرتها قسرًا بشكل شبه يومي، مستخدمًا الضرب والإكراه.
كما قررت أن المتهم طلب منها ووالدتها ممارسة أفعال جنسية جماعية، ووقعت تلك الوقائع أكثر من مرة.
هتك عرض الشقيقة الصغرى
كما ثبت أن المتهم حاول هتك عرض الطفلة ريتاچ، بعد دخوله غرفتها وإغلاق الباب عليها وتقبيلها قسرًا، إلا أنها تمكنت من الإفلات منه وإبلاغ شقيقتها، وهو ما أسهم في كشف الجريمة.
إجراءات الحماية ودور خط نجدة الطفل
وعقب البلاغ، وطبقًا للمادة (99) مكرر من قانون الطفل، قررت النيابة العامة إيداع الطفلتين مؤسسة الفتيات بالعجوزة، مع إخضاعهما لجلسات دعم نفسي وتعديل سلوك، قبل تسليمهما لاحقًا لوالدهما محمد، بعد التأكد من صلاحيته وقدرته على الرعاية، مراعاة لمصلحتهما الفضلى.