وزير البترول يعلن موعد أول مسح جوي شامل لقطاع التعدين في مصر
كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن انطلاق أول مسح جوي شامل لقطاع التعدين في مصر، مؤكدًا أن الدولة لم تشهد تنفيذ مسح جوي منتظم على مدار نحو 40 عامًا، إلى أن تم مؤخرًا إرساء العقود لاختيار الجهة المنفذة لهذه الخطوة الاستراتيجية.
وأوضح بدوي، خلال لقائه في حلقة خاصة تُذاع لأول مرة من داخل منجم السكري، ببرنامج «على مسئوليتي» الذي يقدمه الإعلامي على قناة صدى البلد، أن شركة عالمية متخصصة ستتولى تنفيذ المسح الجوي لمناطق التعدين على مستوى الجمهورية، على أن تقوم شركة عالمية أخرى بمراجعة وتحليل البيانات الناتجة، بهدف تعظيم الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين.
وأشار وزير البترول إلى أن نظام المسح الجوي يعتمد على عدة مراحل، حيث تركز المرحلة الأولى على تحديد المناطق الأعلى من حيث تركز المعادن ونوعياتها، بينما توفر المرحلة الثانية بيانات دقيقة ومفصلة عن طبيعة المعادن في كل منطقة، بما يسهّل اتخاذ قرارات الاستثمار.
وأضاف أن هيئة الثروة المعدنية، عقب الانتهاء من المسح الجوي، ستتوجه إلى المواقع الواعدة لسحب عينات فعلية من الخامات المعدنية، مؤكدًا إتاحة الفرصة للاستثمار في الكوادر البشرية بجميع قطاعات التعدين، باعتبارها أحد أهم عناصر النجاح.
ولفت بدوي إلى التعاون مع جامعات عالمية متخصصة في مجالات التعدين، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع جامعتين من أكبر الجامعات الأسترالية المتخصصة في هذا المجال، إلى جانب توفير برامج تدريبية لمجلس إدارة هيئة الثروة المعدنية والعاملين بالقطاع على أحدث التقنيات العالمية.
وأكد وزير البترول أن الاستثمار في العنصر البشري سيمثل نقلة نوعية حقيقية لقطاع التعدين في مصر، ويسهم في النهوض بالصناعات التعدينية وتقليل فاتورة الاستيراد، دعمًا للاقتصاد الوطني.
وأوضح أن أول مسح جوي سيبدأ خلال الربع الأول من عام 2026، ويستمر لمدة 12 شهرًا، على أن يتم استقبال ومعالجة بيانات المسح خلال نفس الفترة، ثم إتاحتها للمستثمرين عبر البوابة الرقمية.
واختتم كريم بدوي تصريحاته بالتأكيد على أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية جاء بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبعد تعاون كامل بين الحكومة ومجلس النواب، مشددًا على أن هذه الخطوة تمثل رسالة قوية لجذب المستثمرين، وتمكّن الهيئة من تمويل وتنفيذ مشروعات كبرى في قطاع التعدين بقوة وكفاءة.