أوراكل تقود تحالفًا للاستحواذ على عمليات تيك توك في أمريكا وإنهاء أزمة الحظر
حُسم مستقبل تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة رسميًا، بعد سنوات من الجدل السياسي والضغوط القانونية المتعلقة بمخاوف الأمن القومي، حيث وقّعت شركة بايت دانس الصينية، المالكة للتطبيق، اتفاقيات ملزمة تقضي بنقل السيطرة التشغيلية بالأغلبية على أنشطة تيك توك داخل السوق الأمريكية إلى تحالف من المستثمرين تقوده شركة أوراكل.
وتمثل هذه الخطوة نهاية لمسار طويل من التهديدات بحظر التطبيق، والتي تصاعدت منذ عام 2024، إذ تحتفظ بايت دانس بحصة أقلية، بينما تنتقل إدارة العمليات اليومية إلى مستثمرين مدعومين أمريكيًا، في واحدة من أبرز صفقات نقل الملكية في قطاع التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة.
وبموجب الاتفاق، سيتم إنشاء كيان مشترك جديد تمتلك فيه مجموعة يقودها عملاق التكنولوجيا أوراكل نحو نصف الحصص، إلى جانب شركتي الاستثمار سيلفر ليك وMGX التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها. في المقابل، ستحتفظ بايت دانس بحصة تبلغ 19.9%، بينما تعود النسبة المتبقية إلى مستثمرين حاليين مرتبطين بالشركة الأم.
ومن المقرر إتمام الصفقة رسميًا في 22 يناير 2026، بما ينهي المساعي الحكومية الأمريكية لإجبار بايت دانس على بيع أعمال تيك توك داخل الولايات المتحدة، ويتماشى هيكل الصفقة مع الإطار الذي أُعلن عنه في سبتمبر الماضي، والذي أدى إلى تأجيل قانون كان من شأنه حظر التطبيق.
وتتضمن الصفقة ترتيبات خاصة بخوارزمية توصية المحتوى، حيث من المتوقع أن تقوم أوراكل بترخيص الخوارزمية وإعادة تدريبها بالاعتماد على بيانات المستخدمين الأمريكيين، في خطوة تقول تيك توك إنها تهدف إلى تعزيز حماية البيانات وضمان استمرارية الخدمة بسلاسة لأكثر من 170 مليون مستخدم في الولايات المتحدة. في المقابل، يرى منتقدون أن هذه الإجراءات قد لا تعالج بشكل كامل المخاوف المرتبطة بخصوصية البيانات وأمنها.
وتؤكد الشركة أن أكثر من 7 ملايين شركة صغيرة أمريكية تعتمد على تيك توك في أنشطتها التجارية، فيما يترقب صناع المحتوى والمعلنون تأثير الصفقة على سياسات المنصة وطبيعة الخدمة. وتشير تقارير متزامنة إلى أن موظفي تيك توك في الولايات المتحدة قد يواجهون سياسات أكثر صرامة للعودة إلى المكاتب خلال العام المقبل، في مؤشر على بدء مرحلة جديدة من التغييرات التشغيلية مع اقتراب انتقال الملكية.