ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

**هناك من الناس من يدخلون القلب من أوسع الأبواب..يشعر الإنسان بالمودة ويسعى لصداقتهم والاهتمام بأحوالهم ..تتوطد المعرفة..وتمضي الأيام..حتى يحين وقت التقاعد من العمل لبلوغ سن الستين ..يشارك في تكريمهم لكنه يستغرب كيف مر الوقت بهذه السرتة ويتمنى من الله أن تتواصل حبال الود والمحبة والتقدير..

**من هؤلاء الرجل الطيب الأصيل والزميل الغالي حسني عبد الموجود ..رئيس قسم الفاكسات بالجمهورية وأحد فرسان الزمن الجميل ..قدم من سوهاج ليمضي كل هذه السنين في موقعه ..محبا لعمله...وللزملاء ..صاحب مبادرات نافعة ..يقوم بها على استحياء ..لا ينتظر كلمة شكر من احد..يؤمن بالمثل القائل (ادي الواجب..ودع ما يكون) 

**خلال مسئوليته عن ذلك القسم الحيوي الذي تتجمع عنده الأخبار وتحتاج إلى سرعة حتى تصل للديسك المركزي ولاحظت أنه لا بجد حرجا ان ينزل بنفسه بهذه المواد إلى مسئول الديسك ..وبمضي الوقت أصبح لديه القدرة الكاملة على تقييم هذه الأخبار ..يشعر بأهميتها فيبادر بإحضارها بنفسه لو تعذر وجود ساع للتسليم .

**بجدارة استطاع أن يحقق مكانة مرموقة لدى المسئولين عن الديسك وينشىء صداقات متعددة مع الكتاب والصحفيين ..قد تستدعي الضرورة ان يبقى بعد ساعات الدوام..لم يكن يفكر في أجر إضافي، لكن كل ما يهمه مصلحة الجريدة، ويشعر من يتعامل معه بأنها أيضا بيته الكبير ..من هنا ..استحق بجدارة لقب (فارس الفاكس) الذي استوعب التكنولوجيا الحديثة بكل حب واقتدار.

**فوجئنا اليوم أنه اكمل ٣٠ عاما من العمل في المؤسسة..تنقل بين أكثر من مكان حتى استقر في هذا القسم المتميز..لينضم بإخلاص وكفاءة لقائمة مبدعي الظل من هؤلاء البسطاء الطيبين الذين يعملون في صمت ويتحملون الكثير ..

**اليوم كان موعدنا لتكريمه بمناسبة بداية العمر الثالث..التقينا جميعا في حفل اسري ودود ..برعاية وحضور الأستاذ أحمد ايوب رئيس التحرير وكان من الطبيعي أن يحرص محررو الديسك على الحضور ليشاركوا زملاء وأصدقاء حسني عبد الموجود..هذه المناسبة التي لا تحدث إلا مرة واحدة في عمر الإنسان..

**لفت نظري حضور زميله السابق الحبيب عدنان الذي تولى حسني منه مسئولية القسم عندما خرج على المعاش منذ عام تقريبا ..أحسست أن حسنى سعيد ، امتزجت سمات وجهه بالسعادة وأيضا دموع الوداع..لأنه -كغيره من المخلصين - لا يتصورون أبدا أنهم سيتركون وظيفتهم ويبتعدوا عن عملهم وذكرياتهم..كما يحدث للجميع..

**الآن ..أود أن أنقل إلى صديقي مشاعري ومشاعر الزملاء..مصحوبة بدعواتهم له بمزيد من التوفيق والنجاح وأن يحقق في مسيرة العمر الثالث كل ما يتمناه ولا نقول له : وداعا ..بل إلى لقاء أيها الرجل الأمير.

تم نسخ الرابط