ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وثائقي "ردع العدوان" في سوريا: هل يسرد التاريخ أم يبني شرعية أحمد الشرع؟

أحمد الشرع
أحمد الشرع

عرضت قناة "الإخبارية" السورية، مساء الأحد 21 ديسمبر 2025، فيلمًا وثائقيًا بعنوان "ردع العدوان"، تناول المعركة التي أدت إلى إسقاط نظام بشار الأسد، معتبرًا إياها محطة مفصلية في المسار السياسي والعسكري للبلاد.

وتضمن الفيلم شهادات مباشرة من صناع القرار والقادة الميدانيين، مع عرض تفصيلي للحظات التي سبقت المعركة والظروف السياسية والعسكرية المحيطة بها، إضافة إلى تداعياتها اللاحقة.

 وتحدث رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع عن طبيعة القرارات المتخذة، فيما وصف وزير الدفاع مرهف أبو قصرة خيار المواجهة بأنه من أصعب القرارات في ظل المعطيات المتاحة آنذاك.

ويأتي عرض هذا الوثائقي ضمن سلسلة أعمال وثائقية حديثة حاولت تقديم تفاصيل لم تُروَ سابقًا، وإعادة سرد المعركة من منظور المشاركين فيها، مما يفتح تساؤلات حول ما إذا كان الهدف توثيقًا تاريخيًا محايدًا، أم حملة إعلامية لتثبيت شرعية السلطة الانتقالية وإظهار أحمد الشرع كبطل المرحلة، في وقت تواجه فيه سوريا تحديات أمنية واقتصادية معقدة.

ويشهد الوضع الأمني استمرار هشاشته في مناطق عدة، لا سيما القنيطرة والساحل السوري، مع استمرار توغلات إسرائيلية ومناوشات على خطوط التماس شرق الفرات، إضافة إلى رفض زعامات محلية في السويداء الاعتراف بالحكومة الحالية. 

وفي هذا السياق، يثير الحراك الوثائقي تساؤلات حول الواقع الأمني والسياسي الحالي في سوريا مقابل الصورة البطولية التي يروجها الإعلام الرسمي.

كما يشير الحادث إلى تحديات المؤسسات الأمنية والعسكرية، مع ورود تقارير عن تسلل عناصر متطرفة ضمن مؤسسات الدولة، بما في ذلك هجمات استهدفت مواقع أمريكية وسوريا تحت ذرائع متباينة، ما يعكس تعقيدات الوضع الميداني وصعوبة ترجمة الاتفاقات السياسية إلى واقع عملي على الأرض.

يُطرح السؤال مجددًا: هل تُستخدم الوثائقيات لتعزيز السرد الرسمي المريح للسلطة الانتقالية، أم أنها محاولة حقيقية لتوثيق لحظات مفصلية في تاريخ سوريا الحديث؟

 

تم نسخ الرابط