الدفع بعدم حيادية النيابة العامة بين الدستور والقانون.. ومحام يوضح
خالد أبو المحاسن: الدفع بعدم حيادية النيابة العامة قانوني وجوهري وليس جريمة
أكد المحامي بالنقض خالد ابو المحاسن أن الدفع بعدم حيادية النيابة العامة دفع قانوني وجوهري، وليس جريمة، مشددًا على رفضه التام لما وصفه بتهديد أحد الزملاء باتخاذ إجراءات قانونية ضده بسبب إبداء هذا الدفع.
الصيغة القانونية للدفع وبطلان التحقيقات
كتب خالد أبو المحاسن عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» تعليقًا قانونيًا توضيحا في شرح قانوني مبسط، أن الصيغة القانونية للدفع تتمثل في التماس الدفاع القضاء ببطلان التحقيقات لعدم حيادية النيابة العامة، باعتبار أن دورها لا يقتصر على جمع أدلة الاتهام فقط، بل يشمل كذلك تحقيق أدلة النفي، لافتًا إلى أن تبني جهة التحقيق لرواية الاتهام منذ بداية التحقيقات دون بحث أدلة النفي يمثل إخلالًا بحق الدفاع وإهدارًا لقرينة البراءة.
وأشار إلى أن هذا الدفع يستند إلى أساس دستوري وقانوني، من بينها المواد (189) و(96) من الدستور، والمادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية، فضلًا عن المادتين (28) و(29) من تعليمات النيابة العامة.
أمثلة عملية على انعدام الحياد في التحقيقات
وسرد أبو المحاسن أمثلة عملية لتحقق الدفع بعدم الحياد، من بينها تبني رواية الاتهام دون تمحيص، وإغفال مناقشة دفوع المتهم الجوهرية، والاعتماد على تحريات المباحث كدليل وحيد، ورفض سماع شهود النفي أو ضم مستندات جوهرية دون تسبيب، إلى جانب توجيه أسئلة بصيغة اتهامية مسبقة، أو تجاهل الأدلة الفنية والمادية النافية للاتهام.
موقف محكمة النقض من حيادية النيابة العامة
كما استشهد بقضاء محكمة النقض الذي استقر على أن النيابة العامة خصم شريف، يتعين عليها توخي الحق والعدل وكشف الحقيقة كاملة سواء كانت في صالح المتهم أو ضده، مؤكدًا أن إغفال تحقيق دفاع جوهري أو دليل نفي مؤثر يعيب إجراءات التحقيق ويُخل بحق الدفاع.
واختتم أبو المحاسن بأن ثبوت عدم حيادية النيابة العامة يترتب عليه بطلان التحقيقات واستبعاد الأدلة المشوبة بعدم المشروعية، وهو ما قد يؤدي إلى الحكم بالبراءة لقيام الشك في سلامة إجراءات الاتهام وعدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت.
النيابة تلوّح بإجراءات قانونية ضد محامي سارة خليفة في قضية «المخدرات الكبرى»
في تطور مفاجئ بقضية «المخدرات الكبرى» التي تشغل الرأي العام، أكد ممثل النيابة العامة عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضد الدكتور محمد حمودة، محامي المتهمة سارة خليفة، على خلفية تشكيكه في حيادية التحقيقات أثناء نظر القضية.
وجاء ذلك خلال جلسة محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس، بعدما دفع حمودة ببطلان التحقيقات، مدعيًا عدم التزام النيابة العامة بالحياد في التحقيق مع موكلته، وهو ما اعتبرته النيابة خروجًا عن مقتضيات الأمانة المهنية ومساسًا بهيبة المؤسسة القضائية.
وطالب ممثل النيابة هيئة المحكمة بإثبات ما ورد على لسان المحامي بشأن عدم حيادية التحقيقات، مؤكدًا أن تلك التصريحات ستُتخذ حيالها الإجراءات القانونية اللازمة.
كما كان دفاع المتهمة قد تقدم في بداية الجلسة بطلب السماح بتصوير المرافعات، بدعوى أن بث مرافعة النيابة دون الدفاع يُخل بمبدأ العدالة ويؤثر على الرأي العام
وتواجه المتهمة سارة خليفة و27 آخرون اتهامات بتصنيع وجلب المواد المخدرة، في قضية ما زالت جلساتها مستمرة أمام محكمة الجنايات