خلافات الميراث تنتهي بالدم.. الإعدام والمؤبد لابنَي عم بالبدرشين
قضت محكمة جنايات الجيزة، بمعاقبة المتهم الأول بالإعدام شنقًا، ومعاقبة المتهم الثاني بالسجن المؤبد، في القضية المتهمين فيها بقتل الطفل حمزة محمد إمام عبد الغفار عمدًا مع سبق الإصرار، بدائرة مركز شرطة البدرشين.
ملابسات القضية
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار طلبة فوزي شلبي وعضوية المستشارين الدكتور أحمد شتا و جمال عبد الناصر بحضور أحمد أشرف وكيل النيابة بأمانة سر محمد أبو العلا، أنه بتاريخ 13/3/2024، وعلى إثر خلافات سابقة بين المتهمين أحمد عبد الله إمام عبد الغفار النجار ورجب مسعود إمام عبد الغفار، ووالد المجني عليه محمد إمام عبد الغفار النجار، بسبب الميراث الشرعي بينهما على مدار عدة سنوات سابقة، توجه المتهمان إلى والد المجني عليه بالحقل الذي يعمل به، وتعديا عليه بالضرب باستخدام عصا.
وحينما نما إلى علم المجني عليه الطفل حمزة محمد إمام عبد الغفار النجار ما حدث، توجه مسرعًا إلى الحقل لنصرة والده، وعند وصوله قام المتهم الأول بالتعدي عليه بالضرب بعصا على رأسه، محدثًا إصابته وسال دمه.
وعلى إثر ذلك، قام شاهد الإثبات الأول أحمد نادي باصطحاب المجني عليه مسرعًا على الدراجة النارية «التروسيكل» الخاصة به، بقصد سرعة علاجه وإسعافه، وأثناء سيرهما قابلهما المتهمان مستقلين دراجة نارية يقودها المتهم الثاني، بينما كان المتهم الأول يجلس خلفه حاملًا سلاحًا ناريًا عبارة عن فرد خرطوش.
وحال تلاقيهما، قام المتهم الأول بإطلاق عيار ناري من السلاح الذي كان بحوزته صوب رأس ووجه المجني عليه الطفل حمزة محمد إمام، فأصابه إصابة قاتلة، ولاذ المتهمان بالفرار.
وعقب ذلك، تم نقل المجني عليه إلى المستشفى لإسعافه، إلا أنه تُوفي متأثرًا بإصابته عقب نقله.
كانت النيابة العامة قد أحالت كلًا من أحمد عبد الله إمام عبد الغفار النجار ورجب مسعود إمام عبد الغفار إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهما بقتل المجني عليه يوم 13 مارس 2024، على خلفية خلافات سابقة بين الطرفين حول أرض زراعية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين عقدا العزم وبيّتا النية على قتل الطفل، حيث أعدا سلاحًا ناريًا «فرد خرطوش»، وتوجها مستقليْن دراجة نارية إلى مكان تواجده، وما إن أبصراه حتى أطلق المتهم الأول عيارًا ناريًا استقر في رأس المجني عليه، محدثًا إصابات بالغة أودت بحياته.
وثبت من أقوال الشهود، ومنهم شاهد العيان، أن المتهم الأول أطلق النار مباشرة على المجني عليه أثناء محاولة إسعافه، فيما أكدت التحريات أن الواقعة جاءت بدافع الانتقام بسبب نزاع سابق.
كما أقر المتهم الأول بارتكاب الجريمة، وأرشد عن السلاح المستخدم، وتم ضبط فرد خرطوش وطلقة نارية بحوزته، وجاء تقرير الصفة التشريحية ليثبت أن الوفاة نتجت عن نزيف وتهتك بالمخ نتيجة مقذوفات خرطوش.
وبجلسة سابقة، قررت المحكمة بإجماع الآراء إحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي، قبل أن تصدر حكمها النهائي بإعدام المتهم الأول، والسجن المؤبد للمتهم الثاني، مع مصادرة السلاح المضبوط