ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جامعة العاصمة تحتفل باليوبيل الذهبي: رحلة التعليم الفني في مصر

جامعة العاصمة
جامعة العاصمة


تحت شعار «من هنا بدأت الحكاية»، تحتفل جامعة العاصمة باليوبيل الذهبي لتأسيسها، مسلطة الضوء على دورها التاريخي في تطوير التعليم الفني والتطبيقي في مصر. 

الجامعة التي نشأت من رحم المعاهد الفنية والتكنولوجية أصبحت نموذجًا جامعيًا فريدًا يجمع بين التعليم النظري والعملي لتخريج كوادر وطنية قادرة على النهوض بالصناعة والزراعة والتجارة.

البداية: التعليم الفني في مصر

شهدت مصر منذ أوائل القرن العشرين خطوات مهمة لتطوير التعليم الفني، لكن محدودية الفرص التعليمية قلّصت الإقبال عليه. وفي عام 1943، اقترح وزير المعارف أحمد نجيب الهلالي فتح مسار للتعليم العالي الفني، بهدف إعداد جيل من الفنيين لدعم النهضة الصناعية بعد الحرب العالمية الثانية.

بعد ثورة 1952: انطلاقة جديدة

مع إطلاق الدولة خططًا خمسية لإنشاء المعاهد الصناعية والتجارية والزراعية، تأسست معاهد عدة مثل المعهد العالي للتكنولوجيا بحلوان والمعهد العالي الفني بشبرا، إضافة لمعهد التعدين والبترول بالسويس. وفي 1961، أُنشئت وزارة التعليم العالي للإشراف على هذه المعاهد وتطوير مناهجها.

تحديات ومسار التحول

رغم التوسع، واجهت المعاهد نقص التجهيزات والكادر المؤهل، ما دفع لإصدار قانون رقم 49 لسنة 1963 لمنح المعاهد شهادات جامعية. بين 1956 و1964، تم إرسال آلاف الطلاب للتدريب في الخارج، الأمر الذي أثر على الطبقة الوسطى الفنية، وبرزت الحاجة لإنشاء جامعة تكنولوجية متخصصة.

إنشاء جامعة العاصمة"جامعة حلوان" 

في 1975، تأسست جامعة حلوان بقرار جمهوري رقم 70، لتكون أول جامعة مصرية قائمة على تخصصات غير تقليدية، حيث جمعت بين المعاهد الفنية القديمة والتكنولوجية الحديثة. بدأت الدراسة عام 1975/1976 بـ21 كلية موزعة على القاهرة، الإسكندرية، بورسعيد، والسويس، قبل أن يتم تعديل توزيع الكليات لاحقًا.

الحرم الجامعي وشعار الجامعة

خصصت الجامعة أرضًا بمساحة 470 فدانًا في عين حلوان، تقلصت لاحقًا إلى 330 فدانًا، شُيدت فيها كليات، مساكن، مكتبة مركزية، ملاعب، ومستشفى جامعي. وصُمم شعار الجامعة ليعكس العلم والمستقبل، حيث احتضن حرف الألف رمز الذرة، في تعبير عن الهوية التعليمية والبحثية للجامعة.

الجامعة: نموذج فريد للتعليم التطبيقي

جامعة حلوان تمثل نمطًا جديدًا في التعليم الجامعي المصري، مؤكدة على أهمية العمل اليدوي والتطبيقي، ومساهمة فعالة في بناء طبقة وسطى فنية تُسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

من مدرسة الفنون الجميلة عام 1908 إلى جامعة العاصمة اليوم، تظل الحكاية مستمرة، حيث يواصل كل خريج جديد كتابة فصول النجاح الوطني في التعليم الفني والتطبيقي.

تم نسخ الرابط