ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الذهب يقود أرباح البنوك في 2025.. إيرادات قياسية وانتعاش غير مسبوق

الذهب
الذهب

شهد قطاع المعادن الثمينة خلال عام 2025 نشاطًا غير مسبوق، مع تكثيف البنوك العالمية والتجار لعملياتهم اللوجستية، في محاولة لتعظيم الاستفادة من الارتفاعات التاريخية التي سجلتها أسعار الذهب في الأسواق العالمية.

وتشمل التداولات اللوجستية جميع الأنشطة المرتبطة بحركة ونقل وتخزين وإدارة المعادن الثمينة ضمن عمليات البيع والشراء، وليس فقط التداول المالي التقليدي، وهو ما جعلها محورًا رئيسيًا في استراتيجية المؤسسات المالية خلال العام الجاري.

وبحسب ما أوردته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، فقد أسهم تصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما بين الولايات المتحدة وفنزويلا، إلى جانب التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، في تعزيز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ليرتفع سعره إلى نحو 4500 دولار للأوقية، بينما تجاوزت أسعار الفضة حاجز 70 دولارًا للأوقية.

وتعكس هذه القفزات مكاسب سنوية قوية بلغت 71% للذهب و150% للفضة، ما خلق بيئة استثمارية جذابة ومربحة للبنوك والمؤسسات المالية الكبرى.

وسجلت إيرادات أقسام تداول المعادن الثمينة في 12 بنكًا عالميًا ارتفاعًا لافتًا بنسبة 50% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى نحو 1.4 مليار دولار، وسط توقعات بأن يكون عام 2025 الأكثر ربحية لتجارة الذهب منذ عام 2020.

وفي ضوء هذا الانتعاش، عادت بنوك كانت قد انسحبت سابقًا من تجارة المعادن الثمينة، مثل سوسيتيه جنرال ومورجان ستانلي، إلى السوق مجددًا للاستفادة من الزخم القوي.

دخول كيانات غير مصرفية

ولم يقتصر التنافس على البنوك فقط، إذ دخلت كيانات غير مصرفية بقوة إلى السوق، من بينها مصفاة التكرير السويسرية إم كيه إس بامب ومنصة ستون إكس المالية، التي كثفت عملياتها في تجارة السبائك الذهبية. ووصف مايكل سكينر، رئيس قسم المعادن في المنصة، هذا التوجه بـ«ديمقراطية السوق»، مؤكدًا أن زيادة عدد المشاركين تصب في مصلحة القطاع.

وفي هذا السياق، افتتحت الشركة خزينة جديدة لها في بورصة كومكس بنيويورك، كما وسعت منشآت تكرير الذهب التابعة لها في بريطانيا، التي استحوذت عليها العام الماضي.

ورغم أن تجارة الخزائن كانت تُعد تاريخيًا نشاطًا منخفض الهوامش الربحية، فإنها تشهد اليوم انتعاشًا ملحوظًا، مع اهتمام بنوك كبرى مثل سيتي جروب بافتتاح خزائن جديدة، وإعادة بنوك أخرى مثل باركليز النظر في قرارات التخلي عن هذا النشاط سابقًا.

وتخطط شركة إم كيه إس بامب، التي استحوذت على خزائن بنك سكوتيا في نيويورك، لتطوير أدوات جديدة لتداول «خيارات الذهب»، إلى جانب التوسع داخل السوق الأمريكية، في إطار سعيها لترسيخ مكانتها كأحد اللاعبين العالميين الرئيسيين في تجارة المعادن الثمينة.

وتشير فاينانشيال تايمز إلى مفارقة لافتة، تتمثل في أن الجهات غير المصرفية باتت تمتلك خبرة أكبر في الحصول على السبائك الذهبية، مقارنة ببعض بنوك وول ستريت، وهو عامل حاسم للامتثال لمعايير جمعية سوق لندن للسبائك.

ويرى خبراء في قطاع المعادن الثمينة أن العودة القوية للاهتمام بتداول الذهب، والربحية المتزايدة في تجارة السبائك، تمثل تحولًا إيجابيًا يعكس مرحلة جديدة للسوق، بعد سنوات من التراجع والإهمال النسبي.

تم نسخ الرابط