ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بيت واحد وأربع جثث.. الإعدام لطالب هندسة أنهى حياة أسرته بدم بارد

المستشار جمال السمري
المستشار جمال السمري

في شقة هادئة بدائرة قسم دار السلام، تحوّلت الخلافات العائلية إلى واحدة من أبشع الجرائم التي نظرتها محكمة جنايات القاهرة. هناك، خطّط طالب الهندسة، أحمد محمد عبد الشافي، 23 عامًا، لنهاية مأساوية لأسرته، قبل أن ينفذ جريمته بدمٍ بارد، مستخدمًا السلاح الناري والسلاح الأبيض، ومخفيًا آثار ما اقترفت يداه.


جريمة عائلية كاملة التخطيط.. الإعدام لطالب هندسة أنهى حياة أسرته

على مدار أيام من ديسمبر 2023، عقد المتهم العزم وبيّت النية، فكانت البداية مع والده محمد أحمد عبد الشافي. أطلق عليه عيارًا ناريًا أسقطه أرضًا، ثم انهال عليه طعنًا بمطواة، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. لم يكتفِ بذلك، بل بقي في مسرح الجريمة محاولًا طمس معالمها.

وحين سمعت والدته، عزة عبد التواب قرني محمد، صوت إطلاق النار، هرعت إلى المكان، لتكون الضحية التالية. صوب المتهم سلاحه نحوها وأطلق عيارين ناريين أردياها قتيلة، قبل أن يُخفي جثمانها أسفل الفراش، مغطّيًا إياه بمواد بناء أعدها مسبقًا لإخفاء جريمته.

لم تتوقف دائرة الدم عند هذا الحد. استدرج المتهم شقيقه هيثم بحيلة رؤيتهما والديه، وما إن دخل الشقة حتى أطلق عليه عيارًا ناريًا أنهى حياته في الحال. أخفى الجثمان داخل إحدى الوحدات السكنية بالعقار، بالطريقة نفسها، وكأنما كان يعد لكل خطوة مسبقًا.

ولم يكن صديق العائلة، أحمد عبد القوي عبد الحميد عبد اللطيف، استثناءً من هذا المصير. حضر ليستطلع ما يجري، فاستقبله المتهم برصاصة أودت بحياته، ثم أخفى جثمانه هو الآخر محاولًا محو أي دليل يقوده إلى الجريمة.

بعد أن أتم جرائمه، استولى المتهم على هواتف الضحايا ومشغولاتهم الذهبية، وأحرق أحد الهواتف عمدًا لإخفاء آثار ما حدث. وبحسب التحقيقات، كان بحوزته أسلحة نارية غير مرخصة، وذخائر، وسلاح أبيض استخدمها جميعًا في تنفيذ مخططه.

محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار جمال السمري وعضوية المستشارين عادل الغويط وأيمن بديع فلتس، وبعد الاطلاع على أوراق القضية وما حوته من تفاصيل دامغة، أصدرت حكمها بإعدام المتهم شنقًا، ليُسدل الستار قضائيًا على جريمة هزّت الرأي العام، وبقيت تفاصيلها شاهدًا على مأساة أسرة انتهت على يد أحد أبنائها

تم نسخ الرابط