البنك المركزي يبيع أذون خزانة بأكثر من 147 مليار جنيه اليوم
باع البنك المركزي المصري، نيابة عن وزارة المالية، اليوم الخميس، أذون خزانة بأكثر من 147.5 مليار جنيه، حسب الموقع الإلكتروني للبنك.
وينقسم العطاءين إلى أذون خزانة لأجل 364 يوما (عام) إذ تم بيعها بـ72 مليار جنيه، بمتوسط عائد 24.7%، فيما تقدم للبنك نحو 774 عرضًا.
أما العطاء الثاني أذون خزانة لأجل 182 يوما (6 أشهر)، بـ75.4 مليار جنيه، بمتوسط عائد 25.5%، وتقدم للبنك 686 عرضًا.
البنك المركزي يقرر خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس
قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها يوم الخميس 25 ديسمبر 2025، خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، في خطوة تعكس تقييمها لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق.
وبموجب القرار، تم خفض: سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20.00%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 21.00%، وسعر العملية الرئيسية إلى 20.50%، كما قررت اللجنة خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 20.50%.

الاقتصاد العالمي
على الصعيد العالمي، واصل النمو الاقتصادي تعافيه النسبي، إلا أن الآفاق المستقبلية لا تزال متأثرة بحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وتباطؤ نمو الطلب العالمي.
وفيما يتعلق بالتضخم، ظلت ديناميكياته مستقرة إلى حد كبير، مع استمرار البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة في اتباع نهج حذر قائم على التيسير التدريجي للسياسات النقدية.
أما أسواق السلع الأساسية، فقد شهدت أسعار النفط تراجعًا نتيجة تجاوز المعروض العالمي مستويات الطلب، في حين اتسمت أسعار السلع الزراعية بتوجهات متباينة، وسط مخاطر محتملة تتعلق بسلاسل التوريد وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
النمو المحلي يسجل 5% في الربع الرابع من 2025
محليًا، تشير تقديرات البنك المركزي المصري إلى تسجيل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5.0% خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بـ 5.3% في الربع السابق.
وجاء النمو خلال الربع الثالث مدفوعًا أساسًا بالمساهمات الإيجابية لقطاعات: الصناعات التحويلية غير البترولية، والتجارة، والاتصالات، فيما أوضحت اللجنة أن المسار الحالي للناتج المحلي يدعم التراجع المتوقع في معدلات التضخم على المدى القصير، في ظل محدودية الضغوط التضخمية من جانب الطلب.
التضخم يواصل التراجع
فيما يخص تطورات التضخم، عاود المعدل السنوي للتضخم العام مساره النزولي ليسجل 12.3% في نوفمبر 2025، رغم الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود.
ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى الانخفاض الحاد في معدل تضخم السلع الغذائية، الذي سجل 0.7%، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات.
في المقابل، سجل معدل التضخم الأساسي 12.5%، مدفوعًا بارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، خاصة الخدمات.
وعلى أساس شهري، بلغ: التضخم العام 0.3%، والتضخم الأساسي 0.8% خلال نوفمبر 2025، وهو ما يعكس تحسن توقعات التضخم وتلاشي آثار الصدمات السابقة.

توقعات التضخم
فيما تشير توقعات البنك المركزي المصري إلى أن معدل التضخم السنوي العام سيستقر قرب مستوياته الحالية خلال الربع الرابع من 2025، ليسجل نحو 14% في المتوسط خلال عام 2025، مقارنة بـ 28.3% في عام 2024.
أما في عام 2026، فمن المتوقع أن يواصل التضخم تراجعه ليقترب من مستهدف البنك المركزي بحلول الربع الرابع من 2026، رغم استمرار بعض الضغوط المرتبطة بتباطؤ انحسار تضخم السلع غير الغذائية وتأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية العالمية.
المركزي: خفض الفائدة يدعم المسار النزولي للتضخم
وفي ضوء هذه التطورات، رأت لجنة السياسة النقدية أن خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس يُعد مناسبًا للحفاظ على سياسة نقدية داعمة لترسيخ توقعات التضخم وتعزيز مساره النزولي.
وأكدت اللجنة أنها ستواصل تقييم قراراتها المستقبلية بشأن وتيرة التيسير النقدي وفقًا للتوقعات والمخاطر المحيطة بها، مع الاستمرار في متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب، واستخدام الأدوات المتاحة لتحقيق استقرار الأسعار، وتوجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026 في المتوسط.