ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حظر استيراد الطائرات الأجنبية يبدأ فعليًا

هجوم على سوق الطائرات بدون طيار في أمريكا

خلف الحدث

دخل حظر الاتحادية الأمريكية للاتصالات على الطائرات بدون طيار المصنعة في الخارج حيز التنفيذ هذا الأسبوع، في خطوة مثيرة للجدل أثارت ردود فعل واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، وهو القرار الذي دعمته إدارة ترامب يستهدف بشكل خاص منع استيراد وبيع الطائرات الجديدة من شركات أجنبية مثل DJI وAutel في السوق الأمريكية، وذلك بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

بحسب ما أعلنته FCC، فإن هذه الخطوة تأتي بعد تحديث قائمة المنتجات المغطاة لتشمل كل أنظمة الطائرات بدون طيار والأجزاء الحيوية المنتجة في الخارج، معتبرة أن هذه المنتجات تشكل خطرًا غير مقبول على الأمن القومي الأمريكي، خاصة مع مخاوف من استخدامها في التجسس أو اختراق البيانات أو أنشطة ضارة من جهة كيانات معادية.  

القرار أثار حالة من الاستياء بين مستخدمي الطائرات بدون طيار في أمريكا، حيث يشكل DJI حصة ضخمة من سوق الطائرات غير المأهولة في البلاد، سواء للاستخدامات المهنية أو الترفيهية. شركات التصوير والخرائط والزراعة والاستشعار عن بُعد والفرق الأمنية كانت تعتمد بشكل كبير على معدات DJI، ما جعل الكثير من المستخدمين يشعرون بالقلق من قلة البدائل المحلية أو ارتفاع تكلفتها مقارنة بالطائرات الصينية.

من جانبها، أعربت DJI عن خيبة أملها من القرار، ووصفت بعض المخاوف بأنها غير مبنية على أدلة كافية، مؤكدة أن منتجاتها آمنة ومحايدة ومدعومة بسنوات من الاختبارات من جهات مستقلة وأنظمة حكومية، الشركة قالت أيضًا إنها لا تزال ملتزمة بعملائها في الولايات المتحدة وتبحث عن سبل للتعامل مع التحديات الجديدة.  

ورغم أن الطائرات بدون طيار القديمة، التي سبق استيرادها إلى أمريكا لن تتأثر بالقرار ويمكن الاستمرار في استخدامها، إلا أن منع وصول الطرازات الحديثة يمثل ضربة كبيرة لسوق الطائرات بدون طيار، وقد يدفع المستخدمين للبحث عن حلول بديلة أو التوجه نحو منتجات محلية صُنعت وفق معايير الأمن القومي الأمريكية.

القرار يعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين في مجال التكنولوجيا والتحكم في سلاسل الإمداد الحساسة، ويرسل رسالة واضحة بأن القضايا الأمنية أصبحت أولوية حتى على حساب بعض العلاقات التجارية التقنية.

تم نسخ الرابط