محامٍ بالنقض يوضح ضوابط الدفع بعدم حيادية التحقيقات وأثره على الأدلة
الدفع بعدم حيادية التحقيقات أخطر دفوع الدفاع الجنائي أمام المحاكم
قال الدكتور إسلام محمد أبو زيد، المحامي بالنقض، إن الدفع بعدم حيادية التحقيقات يُعد من أدق وأخطر دفوع الدفاع الجنائي، لارتباطه المباشر بضمانة جوهرية من ضمانات العدالة، تتمثل في حياد ونزاهة جهات جمع الاستدلالات وإجراء التحقيقات.
وأوضح «أبو زيد» عبر صفحته على الفيسبوك، أن قضاء محكمة النقض، إلى جانب فنون المرافعة الجنائية، استقر على أن هذا الدفع لا يجوز إبداؤه على إطلاقه أو إلقاؤه جزافًا، بل يتعين أن يُبنى على وقائع محددة وثابتة بالأوراق، وإلا انقلب من دفاع مشروع إلى اتهام لسلطة التحقيق يُحمّل قائله تبعة ما يورده.
وأشار إلى أن المقصود بالدفع بعدم حيادية التحقيقات هو أن تكون إجراءات التحقيق قد مالت إلى توجيه الاتهام دون بحث عناصر البراءة، أو أُجريت بروح الخصومة لا بروح العدالة، أو شابها انتقاء الأدلة وتجاهل ما يخالف رواية الاتهام.
وأكد أن الضابط الفني لإبداء هذا الدفع يقتضي تقديمه باعتباره دفاعًا مشروطًا بالدليل، فلا يكفي الادعاء بأن التحقيقات كانت منحازة أو أن جهة التحقيق لم تكن محايدة، وإنما يجب تحديد موطن الانحياز بدقة، وبيان الواقعة أو الإجراء الكاشف عنه، وبيان أثر ذلك على سلامة التحقيق والدليل المستمد منه.
وتناول المحامي بالنقض أبرز الصور القضائية المقبولة لعدم الحياد، ومنها إغفال سماع شهود نفي جوهريين مع الاكتفاء بسماع شهود الاتهام، وتجاهل مستندات رسمية قُدمت دفاعًا، وإجراء تحقيقات لاحقة لتدارك قصور سابق بعد الطعن فيه، وتحريف أقوال الشهود أو اقتطاعها بما يغير معناها، فضلًا عن توجيه الأسئلة على نحو يفترض الإدانة سلفًا.
وشدد على أن الصياغة الفنية السليمة لهذا الدفع يجب أن تبدأ بمدخل مهني رصين، يقرر المبدأ دون اتهام مباشر لجهة التحقيق، ويترك للمحكمة سلطة استخلاص أثر القصور، بما يحقق التوازن بين حق الدفاع واحترام مؤسسات العدالة.
وبيّن أن الأثر القانوني المترتب على ثبوت عدم حيادية التحقيقات يتمثل في سقوط الأدلة المستمدة منها، وامتداد البطلان إلى ما بُني عليها، مع التزام المحكمة بإعمال رقابتها الكاملة على سلامة الدليل.
وفي هذا السياق، استعرض «أبو زيد» عددًا من أحكام محكمة النقض الحديثة، من بينها حكم الطعن رقم 12222 لسنة 92 قضائية، جلسة 15 يناير 2024، الذي تناول الدفع بإخلال الحكم بحق الدفاع لعدم حياد النيابة العامة وعدم عرض مقاطع فيديو، وكذلك حكم الطعن رقم 432 لسنة 94 قضائية، الصادر في 12 يناير 2025، الذي أشار إلى قصور التحقيقات وعدم حيادها، فضلًا عن حكم الطعن رقم 12031 لسنة 90 قضائية، الصادر في 3 يوليو 2022، والذي قرر عدم جواز إثارة مسألة حياد النيابة العامة لأول مرة أمام محكمة النقض.
#الدفاع_الجنائي #حيادية_التحقيقات #محكمة_النقض #إجراءات_جنائية
- محكمة النقض
- روح العدالة
- الدفع بعدم حيادية التحقيقات
- حيادية التحقيقات الجنائية
- دفوع الدفاع الجنائي
- الدفاع الجنائي
- بطلان التحقيقات
- ضمانات العدالة الجنائية
- عدم حياد النيابة العامة
- نزاهة التحقيقات
- جمع الاستدلالات
- حق الدفاع
- قصور التحقيقات
- بطلان الدليل
- استبعاد الأدلة
- التحقيق الجنائي
- إجراءات التحقيق
- الدفع المشروط بالدليل
- إخلال بحق الدفاع
- تحريف أقوال الشهود
- إغفال شهود النفي
- انتقاء الأدلة
- رقابة المحكمة على الدليل
- بطلان ما بني على باطل
- سلامة الدليل الجنائي
- أحكام محكمة النقض
- قضاء النقض الجنائي