مصر تتصدر الحكومة الرقمية عالمياً وتوسع صناعة الهواتف المحمولة
أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن قطاع الاتصالات في مصر يشهد طفرة نوعية غير مسبوقة، حيث أصبح قطاعًا خدمياً إنتاجياً يسهم بفاعلية في النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. جاء ذلك خلال اجتماع الوزير مع أعضاء لجنة صناعة الاتصالات التابعة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بحضور نخبة من القيادات والخبرات البارزة في القطاع.
وأشار طلعت إلى أن قطاع الاتصالات حقق أعلى معدلات نمو على مستوى الدولة للعام السابع على التوالي، بنسبة تتراوح بين 14% و16%، مع ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%. وأوضح أن الصادرات الرقمية لمصر ارتفعت بنسبة 124% خلال سبع سنوات لتصل إلى 7.4 مليار دولار، بينما تضاعفت صادرات التعهيد خلال ثلاثة أعوام لتسجل 4.8 مليار دولار في 2025.
توطين صناعة الإلكترونيات والهواتف المحمولة
أكد الوزير أن مصر نجحت في جذب 15 علامة تجارية عالمية كبرى في تصنيع الهواتف المحمولة، بنسبة مكون محلي تجاوزت 40%. ولفت إلى أن مصر أنتجت أكثر من 10 ملايين جهاز محمول خلال عام 2025، مقارنة بـ3.3 ملايين جهاز في العام الماضي، مشددًا على أن منظومة حوكمة أجهزة الهواتف المحمولة تهدف لدعم التصنيع المحلي وحماية الصناعة الوطنية.
تطوير الخدمات الرقمية والحكومة الذكية
وأشار طلعت إلى التقدم الكبير لمصر في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي، حيث تقدمت مصر 47 مركزًا لتحتل المركز 22 عالميًا بعد أن كانت في المركز 69. وأضاف أن الدولة تعمل على تعزيز الأمن السيبراني من خلال توقيع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية وإنشاء المركز المصري الأفريقي لمنع ومكافحة الجريمة السيبرانية بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
كما استعرض الوزير دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ولجنة صناعة الاتصالات في إطلاق مجموعة من الخدمات الحديثة، أبرزها خدمات الجيل الخامس، وخدمة إنترنت الأشياء للسيارات، وخدمة WiFi Calling لتحسين جودة المكالمات داخل المباني، بالإضافة إلى خدمة الشرائح المدمجة eSIM التي توفر مرونة أكبر للمستخدمين في إدارة خطوطهم.
التوصيات المستقبلية لتطوير الصناعة الوطنية
وفي ختام الاجتماع، أصدرت لجنة صناعة الاتصالات عددًا من التوصيات المهمة لدعم الصناعة الوطنية، تضمنت فتح آفاق جديدة لتطوير صناعة الاتصالات، دراسة فرص تطوير مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، والتوسع في تصنيع أجهزة الاتصالات محليًا، ووضع آليات فعالة لدعم المنتج المحلي وتشجيع الاستثمار في القطاع.
وأشار الوزير إلى أهمية الدور المحوري للجنة صناعة الاتصالات بتشكيلها الجديد، مؤكداً أنها تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنسيق بين أطراف المنظومة، بما يعكس حرص الدولة على توحيد الجهود لدعم وتنمية صناعة الاتصالات الوطنية.