ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السجن 5 سنوات لمالكة شركة الرواد للتجارة وإلزامها بسداد 282 مليون ضريبة القيمة المضافة و 1.5 % إضافية

المستشار أمجد إمام
المستشار أمجد إمام رئيس محكمة جنايات مستأنف الجيزة

قضت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، بإجماع الآراء، بمعاقبة عالية عاشور، مالكة شركة الرواد للتجارة والتوكيلات، بالسجن خمس سنوات، وإلزامها بأداء قيمة الضريبة والضريبة الإضافية، وقدرها واحد ونصف في المائة (1.5%  ) من قيمة الضريبة المحكوم بها، وذلك لتهربها من سداد ضريبة القيمة المضافة، وقدرها 282 مليونًا و600 ألف جنيه.

صدر الحكم برئاسة القاضي أمجد إمام، وعضوية القاضيين صبري صالح وأحمد الدسوقي، وبحضور عمار ياسر نصر وكيل النيابة، وأمانة سر محمد لاشين.

أصدرت الحكم الآتي:

في الاستئناف رقم 13620 لسنة 2025 الجيزة
(عن الجناية رقم 19090 لسنة 2024 جنايات الجيزة، والمقيدة برقم 6503 لسنة 2024 كلي جنوب الجيزة).

حيث اتهمت النيابة العامة المتهمة، لأنها خلال الفترة من عام 2016 حتى 2023، بدائرة قسم شرطة الجيزة بمحافظة الجيزة،
بصفتها مسجلة وخاضعة لأحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة، تهربت من أداء تلك الضريبة عن نشاط "تجارة الأدوات البيطرية وإضافات الأعلاف والاستيراد والتصدير"، وذلك بأن:

**باعت سلعًا دون الإقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة عليها، على النحو المبين بالتحقيقات.

**خصمت ضريبة دون وجه حق، بالمخالفة لأحكام وحدود الخصم.

وأُحيلت المتهمة إلى هذه المحكمة لمحاكمتها طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

وبجلسة اليوم، نُظرت الدعوى على النحو المبين تفصيلًا بمحضر الجلسة.

«الضريبة الإضافية عقوبة إلزامية».. جنايات مستأنف الجيزة تشدد الحكم في قضية تهرب ضريبي

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، والمداولة:

وحيث إن واقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها قد أحاط بها الحكم المستأنف الصادر بجلسة 28/5/2025، ومن ثم تحيل إليه المحكمة، إلا أنها توجزها بالقدر اللازم لربط سياق الدعوى، في أن النيابة العامة أسندت إلى المتهمة /
عالية عاشور محمد محمود
أنها خلال الفترة من عام 2016 حتى 2023، بدائرة قسم شرطة الجيزة بمحافظة الجيزة،
وبصفتها مسجلة وخاضعة لأحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة، تهربت من أداء تلك الضريبة عن نشاط "تجارة الأدوات البيطرية وإضافات الأعلاف والاستيراد والتصدير"، وذلك بأن:

**باعت سلعًا دون الإقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة عليها، على النحو المبين بالتحقيقات.

**خصمت ضريبة دون وجه حق، بالمخالفة لأحكام وحدود الخصم.

وطلبت معاقبتها بالمواد 2/1، 3/1، 5/1، 10/1، 22/1، 67/1،3، 68/2،3 من القانون رقم 67 لسنة 2016 بإصدار قانون الضريبة على القيمة المضافة ولائحته التنفيذية، والمادة 73/1 من القانون رقم 206 لسنة 2020 بشأن إصدار قانون الإجراءات الضريبية الموحد، المعدل بالقانون رقم 211 لسنة 2020.

وأحالها المحامي العام الأول لنيابة الشؤون الضريبية والجمركية للمحاكمة الجنائية للحكم عليها وفق أمر الإحالة وأدلة الثبوت المرفقة.

وبجلسة 28/5/2025، قضت محكمة جنايات الجيزة غيابيًا بمعاقبة المتهمة بالسجن خمس سنوات، وألزمتها بمبلغ إجمالي الضريبة وقدره 282,465,778 جنيهًا
(مائتان واثنان وثمانون مليونًا وأربعمائة وخمسة وستون ألفًا وسبعمائة وثمانية وسبعون جنيهًا)،
مع إلزامها بالمصاريف الجنائية، إعمالًا لحكم المواد 304/2، 313 من قانون الإجراءات الجنائية، والمواد 2/1، 3/1، 5/1، 10/1، 22/1، 67/1-3، 68/2-3 من القانون رقم 67 لسنة 2016 المعدل، والمادة 73/1 من القانون رقم 211 لسنة 2020، والمادة 32 من قانون العقوبات، اطمئنانًا منها لأدلة الثبوت المتمثلة في شهادة كل من:

1-عيسى سعد كمال – مأمور فحص بالإدارة العامة لفحص قضايا التهرب بمنطقة القاهرة رابع – الذي شهد بأنه بفحصه أعمال شركة المتهمة، تبين تهربها من أداء ضريبة القيمة المضافة المستحقة عليها خلال الفترة من عام 2016 حتى 2023، عن نشاط تجارة الأدوات البيطرية وإضافات الأعلاف والاستيراد والتصدير، من خلال شركة الرواد للتجارة.

والتوكيلات التجارية، بأن باعت سلعًا دون الإقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة، وذلك استنادًا إلى الاطلاع على الموقف الضريبي بمأمورية ضرائب الدخل المختصة، ونماذج الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة، فتبين وجود تعاملات للمتهمة لم تقم بالإقرار عنها بالإقرارات الضريبية الشهرية المقدمة لمأمورية ضرائب القيمة المضافة المختصة، فضلًا عن قيامها بخصم ضريبة دون وجه حق، وعدم تقديم المستندات المؤيدة للخصم الضريبي خلال الفترة آنفة البيان.

2- أحمد مصطفى مصطفى – باحث قانوني بالإدارة العامة لفحص قضايا التهرب بمنطقة القاهرة رابع – الذي شهد بمضمون ما شهد به سالفه.

3- ومرفق بالأوراق طلب وزير المالية برفع الدعوى الجنائية قبل المتهمة، ومحضر بالإجراءات متضمنًا النتيجة النهائية، وهي قيام المتهمة ببيع سلعًا دون الإقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة، فضلًا عن قيامها بخصم ضريبة دون وجه حق.

وإذ إن القضاء المتقدم لم ينل قبولًا لدى النيابة العامة، فطعنت فيه بالاستئناف بموجب تقرير مؤرخ 29/6/2025، مذيل بتوقيع المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، بتفويض من  المحامي العام الأول لنيابة الشؤون الضريبية والجمركية، ومرفق به مذكرة بخطأ الحكم في القانون لعدم القضاء بالضريبة الإضافية، إعمالًا لحكم المادة 67/1-3 من القانون رقم 67 لسنة 2016.

وحيث إنه بجلسة المحاكمة نُظر الاستئناف، ولم تمثل المتهمة، فأمرت المحكمة بضبطها وإحضارها لجلسة 6/11/2025، وبجلسة المرافعة الأخيرة لم تمثل ولم تُضبط، فانتدبت المحكمة لها دفاعًا، وأمهلته المدة الكافية للاطلاع والاستعداد، فطلب إلغاء الحكم وبراءة المتهمة تأسيسًا على أن الواقعة حصلت سنة 2016 ولم تُعلن بالضريبة المضافة.

وحيث إن الاستئناف المقدم من النيابة العامة قد استوفى أوضاعه المقررة قانونًا، فهو مقبول شكلًا، عملًا بحكم المادة 419 مكرر (4)/1 من قانون الإجراءات الجنائية، المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2024.

وحيث إن مبنى استئناف النيابة العامة أن الحكم المستأنف لم يقضِ بالضريبة الإضافية، وكان المقرر عملًا بحكم المادة (1) من القانون رقم 67 لسنة 2016 بشأن الضريبة على القيمة المضافة: يُقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية المعاني المبينة قرين كل منها،

والضريبة الإضافية: هي ضريبة بواقع 1.5% من قيمة الضريبة أو ضريبة الجدول غير المسددة، بما فيها الضريبة الناتجة عن تعديل الإقرار، وذلك عن كل شهر أو جزء منه، اعتبارًا من نهاية الفترة المحددة للسداد وحتى تاريخ السداد.

كما أضاف حكم المادة (2) من القانون سالف البيان بفرض ضريبة على السلع والخدمات المنصوص عليها في الجدول المرافق لهذا القانون، ثم أوضح حكم المادة 67/1-3 من القانون ذاته عقوبة التهرب من الضريبة وضريبة الجدول، وهي السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، ويُحكم على الفاعلين متضامنين بالضريبة أو ضريبة الجدول أو كليهما بحسب الأحوال، وبالضريبة الإضافية.

ولما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المستأنف أنه بعد أن اطمأن وبحق إلى أدلة الثبوت سالفة الإيراد، أورد مؤدى أقوال الشهود وأركان الجرائم المسندة إلى المتهمة، إلا أنه أغفل الحكم بالضريبة الإضافية المقررة بحكم المادتين 67/1-3، 68 من القانون رقم 67 لسنة 2016، وقيمتها واحد ونصف في المائة من قيمة الضريبة المقضي بها، وهي عقوبة تكميلية إلزامية وليست تخييرية، أي لا يخضع القضاء بها للسلطة التقديرية للمحكمة متى قضت بالإدانة.

وكان الحكم المستأنف قد أغفل القضاء بها، الأمر الذي يكون معه قد جانبه الصواب في هذا الشأن، مما تعيَّن معه تعديله. إلا أنه لما كان إضافة الضريبة الإضافية إلى الحكم المستأنف يترتب عليه تشديد العقوبة على المتهمة، فقد أجمعت آراء قضاة المحكمة على تشديد العقوبة بتعديل الحكم المستأنف، وإلزام المتهمة بأداء الضريبة الإضافية سالفة الذكر، نزولًا على حكم المادة 417/1-3 من قانون الإجراءات الجنائية، وتأييد الحكم فيما عدا ذلك لأسبابه.

ولما كان ذلك، فإن استئناف النيابة العامة يكون قد صادف صحيح أحكام القانون، وتقضي المحكمة بتعديل الحكم المستأنف على النحو المبين بأسباب هذا الحكم ومنطوقه.

وحيث إنه عن المصاريف الجنائية، فالمحكمة تلزم بها المحكوم عليها، نزولًا على حكم المادة 314 من قانون الإجراءات الجنائية.

فلهذه الأسباب

بعد الاطلاع على المواد سالفة البيان:

حكمت المحكمة:

بقبول استئناف النيابة العامة شكلًا، وفي الموضوع، وبإجماع الآراء، بتعديل الحكم المستأنف، وإلزام المتهمة بأداء الضريبة الإضافية بواقع واحد ونصف في المائة (1.5%) من قيمة الضريبة المقضي بها، وتأييده فيما عدا ذلك، وألزمتها المصاريف الجنائية.

تم نسخ الرابط