اجتماع "الفيدرالي الأمريكي".. انقسام حاد حول خفض الفائدة ومخاوف من ارتفاع التضخم
كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير عن حالة من الانقسام الدقيق والنقاشات المعمقة بين صانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة، قبل الاستقرار على قرار خفض أسعار الفائدة. وأظهر المحضر، الذي نُشر الثلاثاء، أن ميزان المخاطر بين استقرار سوق العمل ومكافحة التضخم جعل القرار "متقارباً جداً" وصعب الحسم.
تفاصيل الانقسام داخل اللجنة الفيدرالية
وفقاً للمحضر، وافق "معظم المشاركين" على خفض الفائدة كإجراء وقائي لدعم سوق العمل، إلا أن كواليس التصويت كشفت عن تباين واضح في الرؤى:
المؤيدون: اعتبروا الخطوة استراتيجية ضرورية لمواجهة التباطؤ في خلق فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة.
المعارضون: عارض ستة مسؤولين الخفض قاطعاً، معبرين عن قلقهم من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عرقلة التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2%.
المترددون: أقر بعض المؤيدين بأن القرار كان محيراً، وكان من الممكن تأييد الإبقاء على الفائدة دون تغيير لولا ضغوط بيانات التوظيف.
مستويات الفائدة الحالية وتوقعات 2026
أدى قرار الخفض الأخير (بمقدار ربع نقطة مئوية) إلى استقرار سعر الفائدة القياسي عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%. ويعد هذا التخفيض هو الثالث على التوالي، مما يعكس تحولاً في سياسة البنك المركزي نحو سياسة نقدية "أقل تشديداً".
أما بخصوص العام المقبل، فتشير التوقعات الصادرة عن اجتماع ديسمبر إلى:
خفض وحيد متوقع: يرجح المسؤولون إجراء خفض واحد فقط للفائدة خلال عام 2026.
مرحلة الترقب: يتجه "الفيدرالي" للحفاظ على الوضع الراهن مؤقتاً بانتظار بيانات اقتصادية حاسمة.
الأنظار تتجه نحو بيانات يناير
ينتظر المستثمرون والأسواق العالمية صدور بيانات الوظائف وأسعار المستهلكين لشهر ديسمبر في 9 و13 يناير المقبل. وستكون هذه البيانات هي البوصلة التي ستحدد مسار الاجتماع القادم للمجلس والمقرر عقده في 27 و28 يناير، وسط توقعات قوية من الأسواق بالبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير.