وداع تاريخي لزعيمة بنجلاديش.. انطلاق جنازة "خالدة ضياء" وسط حداد وطني شامل
ودّعت بنجلاديش، اليوم الأربعاء، واحدة من أبرز رموزها السياسية، حيث انطلقت مراسم جنازة خالدة ضياء الرسمية، رئيسة الوزراء السابقة وأول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ البلاد.
وفي مشهد وطني مهيب، احتشد الآلاف في شوارع العاصمة دكا لتشييع الراحلة التي توفيت عن عمر ناهز 80 عاماً، مخلفةً وراءها إرثاً سياسياً شكّل ملامح الدولة على مدى عقود طويلة.
مراسم جنازة خالدة ضياء والحداد الوطني
أعلنت الحكومة الانتقالية في بنجلاديش، برئاسة محمد يونس، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، حيث خُفِّضت الأعلام ونُقل جثمان الفقيدة في شوارع العاصمة وسط حراسة أمنية مشددة.
وبدأت مراسم جنازة خالدة ضياء بإقامة صلاة الجنازة خارج مبنى البرلمان، وهو الموقع الذي شهد أهم محطات مسيرتها السياسية حين تولت رئاسة الحكومة ثلاث مرات.
وشارك في وداع الراحلة مواطنون من مختلف الانتماءات، تعبيراً عن التقدير لدورها كـ رئيسة وزراء سابقة أثرت في حياة نحو 170 مليون نسمة.
ونقلت وسائل الإعلام المحلية مشاعر الحزن التي خيمت على المحتشدين، الذين رفعوا صورها وأعلام حزبها القومي، مؤكدين أن غيابها يمثل نهاية حقبة تاريخية في بنجلاديش.
أصداء إقليمية لرحيل خالدة ضياء
لم يقتصر الحزن على الداخل، بل امتدت التعازي لتشمل قادة المنطقة؛ حيث بعث رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي برسالة تعزية، أشاد فيها بإرث الراحلة.
واعتبر مودي أن رؤية خالدة ضياء ستظل بوصلة للعلاقات بين البلدين، في إشارة إلى الثقل الدبلوماسي الذي كانت تتمتع به بصفتها رئيسة وزراء سابقة ذات رؤية استراتيجية، رغم التحديات السياسية التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
حشود جماهيرية لتكريم "الأم القومية"
تجمع المئات أمام مبنى البرلمان منذ الساعات الأولى للصباح بانتظار وصول نعشها المغطى بالعلم الوطني، في تأكيد على الشعبية الجارفة التي كانت تتمتع بها.
ويرى مراقبون أن المشاركة الواسعة في جنازة خالدة ضياء تعكس مكانتها كأيقونة للديمقراطية في نظر مؤيديها، وكشخصية وطنية حظيت باحترام خصومها السياسيين، وهو ما تجلى في كلمات التقدير التي أطلقها مواطنون حضروا التشييع رغم عدم انتمائهم لحزبها.
بوفاة هذه الـ رئيسة وزراء سابقة البارزة، تدخل بنجلاديش مرحلة جديدة من المراجعة التاريخية لمسيرة زعيمة واجهت الكثير من الأزمات والتحولات، وظلت حتى لحظاتها الأخيرة الرقم الصعب في المعادلة السياسية للبلاد.