خطة شيطانية انتهت بمذبحة أسرية.. مرافعة نارية للنيابة في قضية أطفال فيصل
كشفت النيابة العامة، خلال مرافعتها أمام محكمة الجنايات، عن تفاصيل مروعة في جريمة «أطفال فيصل»، مؤكدة أن المتهم نفذ جريمته بتخطيط مسبق وهدوء قاتل، مستغلًا احتياج المجني عليها وظروفها الأسرية، قبل أن ينقلب عليها وعلى أطفالها في واحدة من أبشع صور الخيانة الإنسانية.
وأكد ممثل النيابة أن المتهم تعمد التلاعب بمشاعر المجني عليها، مستدرجًا إياها للعودة إلى مسكن الزوجية على فترات، وواعدًا إياها بالزواج وتوفير حياة مستقرة لها ولأطفالها، مستغلًا ضعفها النفسي وحاجتها للدعم المادي. ومع مرور الوقت، استولى المتهم على أموالها بزعم الإنفاق عليها، ثم تنصل من وعوده، ما دفع الضحية إلى تهديده بكشف علاقته غير المشروعة.
مخطط إجرامي
وأوضحت النيابة أن هذا التهديد كان الشرارة التي دفعت المتهم لوضع مخطط إجرامي للتخلص منها، حيث استغل طبيعة عملها في بيع المبيدات الحشرية، وحصل على مواد شديدة السمية، من بينها «حبوب الغلة» ومبيد «أوميت تكس»، وقام بإعدادها بعناية ووضعها داخل عصائر وأقراص، تمهيدًا لتنفيذ جريمته.
وأضافت المرافعة أن المتهم نفذ الجريمة بهدوء ودقة، في مشهد يعكس سبق الإصرار والترصد، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة ينص عليها القانون، ردعًا لكل من تسول له نفسه المساس بأرواح الأبرياء.
النيابة وجهت اتهامات جسيمة للمتهم
من جانبه، أكد المحامي محمد كساب، دفاع أسرة الضحايا، أن النيابة وجهت للمتهم الرئيسي اتهامات جسيمة، أبرزها القتل العمد مع سبق الإصرار، وتزوير محررات رسمية، وإخفاء جثامين الأطفال داخل عقار سكني بقصد طمس معالم الجريمة، فضلًا عن حيازة أدوية وعقاقير دون ترخيص.
وأشار الدفاع إلى إحالة متهم ثانٍ للمحاكمة بتهمة الاشتراك في إخفاء الجثامين، معلنًا الادعاء مدنيًا بمبلغ مليون وواحد جنيه، ومؤكدًا انضمامه الكامل لطلبات النيابة بتوقيع عقوبة الإعدام.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استغل عمله في مجال الأدوية البيطرية للحصول على مادة سامة، قدمها للمجني عليها داخل عصير، ثم نقلها إلى المستشفى مدعيًا أنها زوجته، مستخدمًا بيانات مزورة قبل أن يفر هاربًا عقب وفاتها.
وتابعت التحريات أن المتهم كرر الجريمة مع الأطفال الثلاثة بالطريقة ذاتها، حيث قدم لهم عصائر مسمومة خلال نزهة، وألقى أحدهم في مجرى مائي بعد رفضه تناول العصير، بينما توفي الطفلان الآخران متأثرين بالتسمم.
وخلال استجوابه، أقر المتهم بارتكاب الجريمة بدافع الانتقام، بعد خلافات نشبت بينه وبين المجني عليها أثناء إقامتها وأطفالها داخل الشقة التي يملكها، لتسدل التحقيقات الستار عن واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام.