ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بقيادة رئيسة الوزراء.. نائبات اليابان يطالبن بزيادة دورات المياه داخل البرلمان

ساناي تاكايتشي
ساناي تاكايتشي

في خطوة تعكس الفجوة الكبيرة بين القوانين والواقع الميداني، قدمت نحو 60 نائبة في البرلمان الياباني، بقيادة رئيسة الوزراء ساناى تاكايتشي، عريضة رسمية تطالب بتوفير مزيد من دورات المياه المخصصة للنساء.


 

وتأتي هذه المطالبة لتسليط الضوء على معاناة النساء داخل أروقة الحكم، حيث لا يزال مبنى البرلمان التاريخي الذي صُمم في ثلاثينيات القرن الماضي يفتقر للتجهيزات التي تتناسب مع زيادة عدد النائبات في الانتخابات الأخيرة، مما يعكس تحديات المساواة بين الجنسين في اليابان.

عريضة برلمانية لتوفير دورات المياه للنائبات

أكدت ياسوكو كومياما، العضوة في الحزب المعارض، أن نقص دورات المياه يسبب معاناة يومية، حيث تضطر الكثير من النساء للانتظار في طوابير طويلة قبل الجلسات العامة.

وتضمنت العريضة الموقعة من 58 نائبة طلباً عاجلاً لزيادة عدد المقصورات النسائية في البرلمان الياباني، إذ لا توجد حالياً سوى دورة مياه واحدة تحتوي على مقصورتين فقط لخدمة 73 نائبة في مجلس النواب بالقرب من القاعة الرئيسية.

وتعتبر الناائبات أن هذا الوضع يرمز بوضوح إلى تأخر تحقيق المساواة بين الجنسين في المؤسسات التشريعية.

مبنى البرلمان الياباني وصراع التاريخ مع الحداثة

بني مقر البرلمان الياباني عام 1936، في زمن كان فيه حضور النساء في المشهد السياسي شبه منعدم.

ومع وصول ساناى تاكايتشي لمنصب رئيسة الوزراء في أكتوبر الماضي كأول امرأة في هذا المنصب، تجدد الجدل حول البنية التحتية للمبنى.

فبينما يضم مجلس النواب 67 مقصورة للرجال، لا يتوفر لـ النساء سوى 22 مقصورة في المبنى بأكمله، وهو ما تراه النائبات دليلاً على إخفاق الدولة في مواكبة التغيرات الاجتماعية وتطبيق معايير المساواة بين الجنسين التي تروج لها الحكومة.

اليابان وتحديات المساواة بين الجنسين

تحتل اليابان المرتبة 118 عالمياً في تقرير الفجوة بين الجنسين، وهو ما يفسر الصعوبات التي تواجهها النساء في بلوغ المناصب القيادية.

ورغم سعي الحكومة للوصول بنسبة تمثيل الناائبات إلى 30%، إلا أن الواقع داخل البرلمان الياباني يظهر عوائق بسيطة لكنها مؤثرة مثل نقص دورات المياه.

وترى رئيسة الوزراء تاكايتشي أن زيادة الوعي بقضايا المرأة الصحية والجسدية تبدأ من إصلاح هذه التفاصيل الأساسية، لضمان بيئة عمل عادلة تدعم مسار المساواة بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة.

وختمت كومياما تصريحاتها بالتأكيد على أن المطالبة بزيادة دورات المياه ليست مجرد طلب خدمي، بل هي صرخة سياسية تطالب بتمكين النساء داخل البرلمان الياباني.

واعتبرت أن نجاح هذه العريضة سيكون مؤشراً على تقدم حقيقي نحو كسر الهيمنة الرجالية التاريخية وتحقيق المساواة بين الجنسين في قلب عاصمة التكنولوجيا طوكيو.

تم نسخ الرابط