ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أربع أرواح بيد واحدة.. النيابة: المتهم في حادث اللبيني جاوز حدود الإثم وجريمته لو عُرضت على القلوب لانخلعت

وكيل النائب العام
وكيل النائب العام محمد هشام رشاد في مرافعته أمام المحكمة

قال محمد هشام رشاد وكيل النائب العام إن المتهم في قضية مقتل أم وأطفالها الثلاثة ارتكب آثامًا تهتز لها الجبال، بعدما طمس الظلم قلبه، فلم يعرف حرمة للدم ولا رحمة لطفل ولا شفقة بأم، مؤكدًا أن العدالة ستقتص منه حتمًا، بهذه الكلمات استمعت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار حسين مسلم، إلى مرافعة النيابة في القضية التي قررت فيها إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة 27 يناير المقبل للنطق بالحكم، وذلك بعد مواجهة المحكمة المتهم بالاتهامات المسندة إليه والتي أنكرها، ثم سماع مرافعة النيابة العامة أعقبها مرافعة الدفاع.

صدر القرار برئاسة المستشار حسين مسلم وعضوية المستشارين أحمد فاروق عمار ود. هشام نصر بحضور محمد هشام رشاد وكيل النائب العام بأمانة سر صلاح مصطفى و أبو بكرطه.

بدأت وقائع الجلسة باعتلاء هيئة المحكمة منصة العدالة، ثم تلاوة أمر الإحالة وواجهت المحكمة المتهم بالاتهامات المسندة إليه فأنكرها، ثم استمعت لمرافعة النيابة:

قال محمد هشام رشاد، وكيل النائب العام بنيابة أكتوبر الكلية، إن المتهم في قضية مقتل ربة منزل وصغارها الثلاثة بمنطقة اللبيني بالهرم، ارتكب آثامًا لو قُسِّمت على الجبال لتصدعت، ولو عُرضت على القلوب لانخلعت، إلا أن قلبه قد طمسه الظلم، فلم يعرف للدم حرمة، ولا للطفل رحمة، ولا للأم شفقة.

وأضاف وكيل النيابة محمد هشام رشاد، خلال مرافعته أمام محكمة جنايات الجيزة، أن المتهم الذي يقف اليوم في قفص الاتهام لم يكن كذلك في بداياته، إذ كان طالبًا بإحدى الجامعات المرموقة، يسعى لاستكمال دراسته، ويعمل لساعات طويلة لتأمين مستقبله، ولم يكن تركه للدراسة سببًا لانحرافه.

وتابع أن المتهم غدا بعد ذلك زوجًا يسعى للعفاف بالحلال، وتاجرًا يحقق أرباحًا من تجارته، وكان من المفترض أن يكون نموذجًا لمن يصون الأعراض، ويُعلي من قيمة النفس البشرية، ويذود عن الأولاد ويحمي الضعفاء.

وأوضح وكيل النائب العام محمد هشام رشاد أن المتهم انحرف عن هذا الطريق، فاستأجر مسكنًا لممارسة الرذيلة، وعاشر الساقطات، ثم لم يكتفِ بذلك، بل أغوى امرأة محصنة، وحين هددته بفضح علاقتهما، اختار طريق الجريمة، وارتكب القتل مرات ومرات، في محاولة يائسة لستر فعلته.

وأكد وكيل النيابة محمد هشام رشاد، أن المتهم ظن أن جريمته قد تمر دون حساب، إلا أن العدالة كانت له بالمرصاد، مشددًا على أن النيابة العامة قد ساقته إلى ساحة القضاء، ليقف أمام عدل المحكمة، مؤكدًا: «هيهات أن يفلت بفعلته، هيهات».

خيوط الجريمة 

المحكمة برئاسة المستشار حسين مسلم 
المحكمة برئاسة المستشار حسين مسلم 

أحال المستشار مصطفى بركات المحامي العام الأول لنيابة أكتوبر الكلية، صاحب محل لبيع الطيور والأدوية البيطرية إلى محكمة جنايات الجيزة، لاتهامه بإنهاء حياة أم وأطفالها الثلاثة خلال الفترة من 21 حتى 25 أكتوبر 2025، بدائرة قسم شرطة الهرم بمحافظة الجيزة.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم ارتكب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار، بعد أن بيت النية وعقد العزم المصمم على قتل ربة المنزل «زيزي» باستخدام مواد سامة تؤدي إلى الوفاة عاجلاً أو آجلاً، إذ دفعه شيطانه إلى التخلص منها بعدما هددته بفضح علاقتهما.

وأوضحت التحقيقات أنه أثناء وجودهما بالشقة المستأجرة، أعد المتهم مشروب «عصير مانجو» ووضع فيه مادة «سم الفئران» المكونة من مركبات فسفورية (مبيدات حشرية)، إضافة إلى مواد مخدرة، ثم قدمه إليها قاصدًا قتلها، ما أدى إلى إصابتها بالأعراض الموصوفة بتقرير الطب الشرعي التي أودت بحياتها.

وأشارت التحقيقات إلى أن جريمة القتل العمد هذه قد اقترنت بارتكاب المتهم لجرائم أخرى، حيث أقدم على قتل أطفال المجني عليها الثلاثة على التوالي:

أولًا: قتل الطفل مصطفى عمدًا مع سبق الإصرار، إذ أعد له مشروب «عصير مانجو» ووضع به مواد مبيدة حشرية وعقاقير مخدرة، ثم اصطحبه إلى أحد المصارف وألقاه بالماء، محدثًا به أعراض أسفكسيا الغرق الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته.

وهو ما يُشكل الجناية المنصوص عليها بالمواد (230، 231، 233) من قانون العقوبات.

ثانيًا: قتل الطفل سيف الدين عمدًا مع سبق الإصرار، استمرارًا في مخططه الإجرامي، إذ قدم له العصير المسموم ذاته، ثم أعاده إلى الشقة، ولما ظهرت عليه علامات الإعياء بدأ بالصراخ، فقام المتهم بإطباق يديه على فمه حتى كتم أنفاسه، مما أحدث به أعراض أسفكسيا الخنق وكتم النفس الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أدت إلى هبوط حاد في التنفس والقلب عجل بوفاته.

وذلك على النحو المؤثم بالمواد (230، 231، 233) من قانون العقوبات.

ثالثًا: قتل الطفلة جنى عمدًا مع سبق الإصرار، إذ أعد لها مشروب «عصير مانجو» ووضع فيه مادة سامة (مبيد حشري) ومواد مخدرة، قاصدًا من ذلك قتلها، فظهرت عليها أعراض التسمم الواردة بتقرير الطب الشرعي التي انتهت بوفاتها.

وهو ما يُشكل الجناية المؤثمة بذات المواد من قانون العقوبات.

كما أسندت النيابة إلى المتهم أنه، وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية، اشترك بطريق المساعدة في ارتكاب تزوير بمحرر رسمي هو دفتر استقبال مستشفى القصر العيني بتاريخ 22 أكتوبر 2025، بالمسلسل رقم (59)، حيث مثُل أمام الموظف المختص منتحلاً اسم «علي محمد علي خليفة»، فقام الموظف حسن النية بإثبات بياناته على هذا النحو، لتسهيل هروبه من واقعة مقتل المجني عليها، وذلك على النحو المبيّن بالتحقيقات.
#مرافعة_النيابة #قضية_أطفال_فيصل #محكمة_جنايات_الجيزة #إحالة_للمفتي #العدالة #القضاء_المصري

تم نسخ الرابط