تصاعد الاحتجاجات في إيران عقب سقوط أول قتيل.. والحرس الثوري يحذر "مثيري الشغب"
دخلت الاحتجاجات في إيران منعطفاً خطيراً مع إعلان الحرس الثوري سقوط أول قتيل من قوات التعبئة "الباسيج" وإصابة 13 آخرين في مدينة كوهدشت.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة غضب شعبي واسعة اندلعت منذ أيام بسبب تردي الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار، حيث امتدت الاحتجاجات في إيران من قلب سوق الهواتف بالعاصمة طهران لتشمل أكثر من 10 جامعات ومدن كبرى، وسط اتهامات رسمية لجهات خارجية بمحاولة توجيه المسار السلمي للمظاهرات نحو العنف.
صدامات دامية وهجمات على مقار حكومية
أكد الحرس الثوري في بيانه أن الضحية، "أمير حسام خداياري فرد"، لقى حتفه أثناء تأدية واجبه في حفظ الأمن والنظام.
وفي محافظة لُرِستان، كشف المسؤولون أن شرارة الاحتجاجات في إيران بمدينة كوهِدَشت تم تحريفها بواسطة من وصفوهم بـ "مثيري الشغب"، مما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة.
وفي مدينة "فسا" الجنوبية، تعرض مبنى المحافظة لهجوم من مجموعة منظمة، فيما أعلنت السلطات اعتقال امرأة وصفتها بأنها "زعيمة المشاغبين"، في محاولة للسيطرة على اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران التي بدأت تطال المؤسسات الرسمية.
تدخلات خارجية وردود فعل الحكومة
دخلت الأزمة بُعداً إقليمياً بعدما أعرب حساب منسوب لجهاز "الموساد" الإسرائيلي عن دعمه للمتظاهرين، وهو ما تستخدمه طهران لتعزيز فرضية المؤامرة الخارجية.
ومن جانبه، حاول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان امتصاص الغضب الشعبي بالتأكيد على أن "معيشة المواطنين هي شغله الشاغل"، واعداً بإصلاحات نقدية عاجلة.
كما أقرت المتحدثة باسم الحكومة بشرعية الاحتجاجات في إيران، معلنة عن مقترحات لدعم القدرة الشرائية عبر "سلة سلع" وقروض ميسرة، في محاولة أخيرة لاحتواء الموقف قبل خروج الاحتجاجات في إيران عن السيطرة بشكل كامل.