ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خلاف نتنياهو وإيال زامير يعمق أزمة مستقبل غزة ما بعد الحرب

نتنياهو ورئيس أركانه
نتنياهو ورئيس أركانه

 

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تصاعد حدة التوتر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير، في ظل غياب رؤية سياسية واضحة لمستقبل قطاع غزة.

وأفادت المصادر بأن إيال زامير وجه انتقادات حادة للمستوى السياسي، مشككاً في فاعلية الاعتماد على "قوات دولية" لنزع سلاح حركة حماس.

ويرى رئيس الأركان أن الاعتماد على أطراف خارجية دون وجود سلطة حكم محلية بديلة ومستقرة، قد يمنح حماس فرصة ذهبية لإعادة تنظيم صفوفها والعودة إلى المشهد من جديد، وهو ما يجعل ملف قطاع غزة قنبلة موقوتة تهدد أمن إسرائيل على المدى البعيد.

مطالب الجيش بقرار سياسي حاسم

تتمحور نقطة الخلاف الجوهرية في مطالبة إيال زامير بضرورة تحديد الجهة التي ستتولى إدارة قطاع غزة بشكل رسمي. وحذر رئيس الأركان نتنياهو من أن الجيش لا يمكنه الاستمرار في "فراغ سياسي" يستنزف قدرات القوات دون أهداف استراتيجية نهائية.

وفي ظل هذا الضغط، بدأ جيش الاحتلال بالفعل في إعداد خطط عسكرية بديلة تحسباً لفشل مقترح القوات الدولية، تهدف إلى تنفيذ عمليات جراحية لتفكيك ما تبقى من بنى تحتية عسكرية في قطاع غزة، لضمان عدم استعادة الفصائل الفلسطينية لقدراتها الهجومية مرة أخرى.

سيناريوهات "اليوم التالي" في غزة

يرفض نتنياهو حتى الآن تقديم إجابات قاطعة حول هوية الحاكم القادم لـ قطاع غزة، مما عمق الفجوة مع المؤسسة العسكرية بقيادة إيال زامير.

وبينما يصر نتنياهو على إبقاء كافة الخيارات مفتوحة لتجنب الضغوط اليمينية داخل حكومته، يرى إيال زامير أن إطالة أمد الغموض السياسي ستؤدي حتماً إلى "فشل استراتيجي".

وتتزايد المخاوف داخل الأوساط الأمنية من أن يتحول قطاع غزة إلى ساحة استنزاف دائم، ما لم يتم إقرار خطة سياسية شاملة تنهي حالة الضياع الحالية وتضع حداً لطموحات حماس في العودة للسلطة.

فيما تضع هذه التطورات الحكومة الإسرائيلية أمام اختبار حقيقي، حيث بات الصدام بين الجنرال إيال زامير والسياسي نتنياهو علنياً، مما يثير تساؤلات حول قدرة إسرائيل على حسم ملف قطاع غزة في ظل هذا الانقسام الداخلي الحاد حول استراتيجيات "اليوم التالي".
 

تم نسخ الرابط