لتحقيق الاستدامة المالية بقطاع الطاقة.. وزير الكهرباء يتابع خطة تطوير الشبكة الموحدة
عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة، اجتماعاً موسعاً مع قيادات العمل لتنفيذ استراتيجية ديناميكية تستهدف دعم الشبكة القومية وتأمين احتياجات المواطنين.
وركز الاجتماع على ضرورة تحقيق الاستدامة المالية للقطاع عبر تحسين كفاءة التشغيل وترشيد الاستهلاك في مختلف القطاعات المنزلية والصناعية.
ووجه وزير الكهرباء والطاقة بأهمية الاعتماد على التقنيات الحديثة في تخزين الطاقة، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية هو الركيزة الأساسية للتحول نحو الشبكات الذكية التي تضمن استقرار التغذية الكهربائية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 التي يتبناها قطاع الطاقة المتجددة والكهرباء.
تحويل الشبكة الموحدة إلى منظومة ذكية ومستدامة
استعرض الوزير خلال اللقاء ملامح إعادة الهيكلة وفصل شركة نقل الكهرباء لتصبح مشغلاً مستقلاً، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والحوكمة.
وأوضح وزير الكهرباء والطاقة أن هذا الفصل يدعم الاستدامة المالية ويخلق بيئة تنافسية تجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. كما شدد على أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يتطلب شبكة مرنة قادرة على استيعاب القدرات الجديدة، لافتاً إلى أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً لرفع كفاءة الشبكة الموحدة وتقليل الفقد الفني والتجاري، لضمان وصول الخدمة بأعلى جودة وأقل تكلفة ممكنة، وهو ما يعزز مسار الاستدامة المالية للمنظومة بالكامل.
ريادة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة
أكد الدكتور محمود عصمت أن القطاع الخاص شريك أصيل في تنفيذ مشروعات الرياح والطاقة الشمسية، مشيراً إلى أن وزير الكهرباء والطاقة يتابع باستمرار تهيئة المناخ الاستثماري لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني لتتجاوز 42% بحلول عام 2030.
وتهدف هذه الجهود إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يساهم في تحقيق الاستدامة المالية عبر خفض تكاليف الإنتاج. كما أشار إلى أهمية مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، والتي تسعى من خلالها مصر لتصبح مركزاً إقليمياً لتداول الطاقة، مع الاستمرار في استخدام التكنولوجيا العالمية للارتقاء بمستوى الخدمات.
وتواصل وزارة الكهرباء تنفيذ خطتها الاستثمارية طويلة الأجل، حيث يضع وزير الكهرباء والطاقة ملف الابتكار وتكنولوجيا الطاقة المتجددة على رأس الأولويات، لضمان مستقبل آمن ومستدام للطاقة في مصر، مع الالتزام الصارم بمعايير الجودة والحوكمة لتحقيق أقصى استفادة من الأصول المملوكة للدولة وضمان الاستدامة المالية للأجيال القادمة.