ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

معجزة في دمياط.. كيف نجا هذا الطفل من "منشار" اخترق جسده؟

خلف الحدث

في واقعة تحبس الأنفاس وتجسد صراعاً حقيقياً بين الحياة والموت، شهدت مستشفيات جامعة الأزهر بدمياط واحدة من أعقد العمليات الجراحية التي يمكن أن تمر على طبيب، حيث بدأت القصة بوصول طفل في حالة حرجة جداً، والمنشار الكهربائي لا يزال مستقراً داخل أحشائه، في مشهد أصاب الجميع بالذهول والقلق، لكنه في الوقت ذاته استنفر أقصى درجات الجاهزية لدى فريق جراحة الأطفال الذي لم يتردد لحظة في قبول التحدي لإنقاذ روح بريئة.

لقد كان القرار الطبي بالتدخل الفوري بمثابة شعرة فاصلة، حيث تطلبت العملية دقة متناهية وحذراً شديداً لاستخراج النصل المعدني دون المساس بالأمعاء أو إحداث نزيف في الأعضاء الحيوية المجاورة. 

وبفضل براعة الكوادر الطبية والتنسيق المذهل بين أطباء الجراحة وفريق التخدير والتمريض، تمكن الفريق من استعادة السيطرة على الموقف، وإخراج المنشار بسلام، في مشهد وصفه الحاضرون بأنه "نهاية مدهشة" لسيناريو كان يمكن أن يكون كارثياً.

تجاوز الطفل مرحلة الخطر دون أن تسجل العملية أي مضاعفات تذكر، وهو ما يعد إنجازاً طبياً فريداً يُضاف لسجل نجاحات جامعة الأزهر. 

فالأمر لم يكن مجرد جراحة عادية، بل كان اختباراً حقيقياً للكفاءة العلمية المقرونة بالمسؤولية الإنسانية. واليوم، يغادر الطفل المستشفى عائداً إلى حضن أسرته، ليترك خلفه قصة ملهمة عن مهارة الطبيب المصري الذي ينتصر للحياة في أحلك الظروف وأكثرها تعقيداً.

هذا النجاح الباهر يبعث برسالة طمأنينة لكل أب وأم حول مستوى الرعاية الطبية والخبرات التي تمتلكها مستشفياتنا الجامعية، ويؤكد أن العلم حينما يتسلح بالشجاعة والضمير، يمكنه أن يصنع المستحيل. إنها قصة تذكّرنا دائماً بأن الأمل موجود ما دامت هناك عقول تعمل بجد وأيادٍ مخلصة تسهر على راحة الصغار وتداوي جراحهم بمهارة واقتدار.

تم نسخ الرابط