كاتس يوجه الجيش الإسرائيلي الاستعداد لخيار عودة الحرب على غزة
أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تعليمات صريحة ومباشرة لقيادات المؤسسة العسكرية بضرورة الاستعداد التام لاحتمالية استئناف القتال في قطاع غزة.
وتأتي تحركات يسرائيل كاتس في ظل حالة من الجمود السياسي بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، حيث ترفض الحكومة الإسرائيلية تقديم تنازلات تتعلق بإعادة الإعمار قبل تحقيق شروطها الأمنية.
وأكدت التقارير أن وزير الدفاع يتبنى موقفاً متشدداً يربط بين أي تهدئة طويلة الأمد وبين نزع سلاح حماس بشكل كامل، مما يضع اتفاق غزة الهش أمام اختبار حقيقي قد يعيد المنطقة إلى المربع الأول من المواجهات الدامية.
شروط إسرائيلية تعرقل تنفيذ اتفاق غزة
تتمسك الحكومة الإسرائيلية، بتوجيهات من كاتس، بضرورة استعادة رفات الجندي "ران غفيلي" كشرط أساسي للمضي قدماً في إجراءات بناء الثقة.
ويرى وزير الدفاع الإسرائيلي أن السماح بدخول بضائع إعادة الإعمار دون تفكيك القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية سيعطي فرصة لحماس لإعادة تنظيم صفوفها.
فيما يري محللون أن الموقف المتصلب الذي يقوده يسرائيل كاتس تسبب في تجميد مفاوضات فتح معبر رفح، مما زاد من تعقيد المشهد الإنساني داخل قطاع غزة، وألقى بظلال من الشك حول جدوى الاستمرار في اتفاق غزة الحالي الذي بدأ سريانه في أكتوبر الماضي.
ضغوط أمريكية والبحث عن حلول بديلة
على صعيد آخر، تمارس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً مكثفة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة لضمان استقرار المنطقة.
واقترحت واشنطن البدء بإعادة إعمار المناطق الخالية من العناصر المسلحة في رفح تحت رقابة دولية، إلا أن يسرائيل كاتس والقيادة السياسية في تل أبيب لا يزالون يدرسون المقترح بحذر شديد. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة يسرائيل كاتس على الموازنة بين الضغوط الدولية وبين الأهداف العسكرية التي تصر إسرائيل على تحقيقها قبل الالتزام الكامل ببنود اتفاق غزة، خاصة في ظل حالة الدمار الواسع التي يعاني منها القطاع.
فيما تستمر حالة التأهب العسكري بناءً على أوامر يسرائيل كاتس، بينما يترقب العالم نتائج المباحثات السياسية لتحديد مصير اتفاق غزة، وسط مخاوف حقيقية من اندلاع موجة جديدة من الحرب تنهي آمال التهدئة والاستقرار في الشرق الأوسط.