ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المشدد 15 سنة لمحامٍ وموظفي نيابة ومقاولة عقارات

جنايات القاهرة برئاسة
جنايات القاهرة برئاسة المستشار عبد الباسط الشاذلي

بين محررات رسمية حُرِّرت على غير الحقيقة، وأختام عدالة استُخدمت في غير موضعها، أسدلت محكمة جنايات القاهرة الجديدة الستار على واحدة من أخطر قضايا العبث بسجلات تنفيذ الأحكام، بعدما كشفت الأوراق كيف تحوّلت شهادات التنفيذ ودفاتر الإشكالات إلى أدوات لتقويض العدالة، لتنتهي بسجن مشدد 15 عامًا لأربعة متهمين أدينوا بتزوير محررات رسمية مكّنت محكومًا عليها من الإفلات من تنفيذ العقوبة.

قضت محكمة جنايات القاهرة الجديدة، بمعاقبة كلٍّ من رؤوف بخيت (50 عامًا) موظف حفظ القلم الجنائي بنيابة ثان مدينة نصر، وأحمد سعيد (50 عامًا) موظف تنفيذ الجنايات بنيابتي مدينة نصر والقاهرة الجديدة، ومحمد فؤاد قطب (62 عامًا) محامٍ، وعطايات جابر (39 عامًا) مقاولة عقارات، بالسجن المشدد لمدة 15 سنة لكل منهم، وذلك لارتكابهم جريمة التزوير في محررات رسمية، مع براءتهم من تهمة الرشوة.

صدر الحكم برئاسة المستشار عبد الباسط الشاذلي وعضوية المستشارين محمد محيي الشربيني وعبد العظيم محمود و خالد عبد الرحمن سالم بأمانة سر ياسر عبد العاطي 


خيوط الجريمة 

وكشفت التحقيقات التي باشرتها نيابة القاهرة الجديدة باشراف المستشار احمد السعيد، المحام العام الأول للنيابة، أن المتهمين الأول والثاني، بصفتهما موظفين عموميين مختصين بتنفيذ الأحكام، استغلا طبيعة عملهما وقاما بتزوير محررات رسمية شملت شهادات بيانات التنفيذ، ودفاتر إشكالات التنفيذ، وإفادات رسمية موجهة لأقسام الشرطة، لإثبات خلاف الحقيقة وفاء المتهمة الرابعة بالعقوبة المقضي بها ضدها في القضية رقم 8 لسنة 2017 جنايات أول مدينة نصر، على نحو يقوّض العدالة.

وأوضحت أوراق القضية أن المتهم الأول تلقى، بوساطة المتهم الثالث، مبلغًا ماليًا قدره 600 ألف جنيه من المتهمة الرابعة، مقابل تحرير شهادات مزورة تفيد انتهاء تنفيذ العقوبة، كما دوّن بيانات غير صحيحة بدفتر إشكالات التنفيذ وأثبت قبول إشكال في تنفيذ الحكم على غير الحقيقة.

كما ثبت أن المتهم الثاني حرر ثلاث إفادات رسمية مزورة، مؤرخة في أعوام 2023 و2024، أثبت فيها زورًا وفاء المتهمة الرابعة بالعقوبة، بما مكنها من الإفلات من التنفيذ، وتحقيق منفعة غير مشروعة تمثلت في عدم تنفيذ الحكم الصادر ضدها.

وبيّنت التحقيقات أن المتهمين الأول والثاني سهّلا للمتهمة الرابعة الاستيلاء دون وجه حق على سيارة مضبوطة مودعة لدى جهة عملهما، تحمل رقم (م ج س 428)، كان يتعين التحفظ عليها لحين تنفيذ العقوبة، كما أعاناها على الهروب من وجه العدالة مع علمهما بعدم تنفيذ الحكم.

وأشارت القضية إلى أن المتهم الثالث، وهو محامٍ، قام بدور الوساطة والاتفاق مع المتهمين الأول والثاني على ارتكاب وقائع التزوير، فيما اشتركت المتهمة الرابعة في جرائم التزوير والاتفاق والمساعدة، واستعملت المحررات المزورة أمام جهات الضبط القضائي وموظفي النيابة العامة مع علمها بتزويرها.

وانتهت المحكمة، بعد تمحيص الأوراق وسماع المرافعات، إلى إدانة المتهمين الأربعة بجريمة التزوير في محررات رسمية واستعمالها، وقضت بمعاقبتهم بالسجن المشدد 15 سنة، مع القضاء ببراءتهم من تهمة الرشوة المنسوبة إليهم.

تم نسخ الرابط