جنايات الإسكندرية تحيل أوراق "سفاح المعمورة" للمفتي للمرة الثانية
أصدرت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، اليوم الأحد، قراراً تاريخياً بإحالة أوراق المتهم المعروف إعلامياً بلقب "سفاح المعمورة" إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه.
وجاء هذا القرار بعد أن استعرضت المحكمة تفاصيل الجرائم المروعة التي ارتكبها المتهم "ن. ا"، المحامي الذي تحول إلى قاتل متسلسل، لتقر المحكمة تأييد حكم أول درجة بإعدام "سفاح المعمورة".
وتعود القضية إلى سلسلة من عمليات القتل العمد والدفن لمجني عليهم داخل شقق سكنية مستأجرة، في واقعة هزت الرأي العام السكندري ودفعت الأجهزة الأمنية لكشف كواليس مخططات "سفاح المعمورة" الشيطانية التي استمرت لسنوات بعيداً عن أعين العدالة.
كواليس المقابر البشرية في شقق "سفاح المعمورة"
كشفت التحقيقات في قضية "سفاح المعمورة" عن دموية مفرطة، حيث قام المتهم بقتل مهندس وزوجته وربة منزل بهدف الاستيلاء على أموالهم وعقاراتهم.
وأوضحت أوراق القضية أن "سفاح المعمورة" استخدم صناديق خشبية صنعها بنفسه لإخفاء جثامين ضحاياه، وقام بحفر مقابر داخل الغرف السكنية وتغطيتها بمواد بناء لإخفاء معالم جريمته.
واستغل المتهم مهنته كمحامٍ لإيهام أهالي الضحايا بسفر ذويهم، بينما كان هو قد أجهز عليهم ودفنهم تحت "بلاط" الشقق التي استأجرها خصيصاً لتكون مسرحاً لجرائمه، مما جعل من لقب "سفاح المعمورة" مرادفاً لأبشع صور الغدر والخداع.
ضحايا السفاح.. من الزوجة إلى الموكلين
لم تقتصر جرائم المتهم على الغرباء، بل امتدت يد "سفاح المعمورة" لتطال زوجته التي تخلص منها خنقاً بعد أن شكت في سلوكه، ودفنها بجوار ضحية أخرى في منطقة المعمورة البلد.
وأكدت التحريات أن الجشع المالي كان المحرك الأساسي لارتكاب تلك المذابح، حيث استولى المتهم على الكروت البنكية لضحاياه وسحب مبالغ مالية ضخمة.
وبإحالة أوراق "سفاح المعمورة" للمفتي، تسدل المحكمة الستار على واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في تاريخ الجنايات بالإسكندرية، لتؤكد أن يد العدالة ستطال كل من يزهق الأرواح بغير حق، بانتظار النطق بالحكم النهائي عقب ورود رأي المفتي.