الدنمارك تصدر تحذيرًا شديدًا لواشنطن بشأن جرينلاند
رئيسة وزراء الدنمارك ترفض ضم جرينلاند: لا أساس قانونيًا للسيطرة الأمريكية
أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، اليوم الأحد، الرفض القاطع لبلادها لأي حديث عن تولي الولايات المتحدة السيطرة على جزيرة جرينلاند أو ضمها، مشددة على أنه لا يوجد أي أساس قانوني يتيح لواشنطن اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وقالت فريدريكسن، في بيان رسمي نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنها تخاطب الولايات المتحدة بكل وضوح، مؤكدة أن الحديث عن ضرورة إدارة أو ضم جرينلاند من قبل واشنطن «غير منطقي على الإطلاق»، لافتة إلى أن الجزيرة تُعد أحد الأقاليم الثلاثة المكونة لمملكة الدنمارك.
رفض دنماركي قاطع لأي حديث عن ضم جرينلاند أمريكيًا
وأوضحت رئيسة الوزراء أن مملكة الدنمارك، بما في ذلك جرينلاند، عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتتمتع بالحماية الكاملة التي يوفرها مبدأ الدفاع الجماعي للحلف، مشيرة إلى وجود اتفاقية دفاع قائمة بين الدنمارك والولايات المتحدة تمنح واشنطن وصولًا واسعًا إلى جرينلاند، إلى جانب استثمارات دنماركية كبيرة في أمن منطقة القطب الشمالي.
وأكدت فريدريكسن أن هذه الترتيبات الدفاعية تُسقط أي مبررات قانونية أو أمنية تُستخدم لتبرير مثل هذه الطروحات، داعية الولايات المتحدة إلى وقف التهديدات تجاه حليف تاريخي وشعب «أعلن بوضوح أنه غير معروض للبيع».
ويأتي بيان رئيسة الوزراء الدنماركية ردًا على تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إن الولايات المتحدة بحاجة إلى جزيرة جرينلاند لأسباب تتعلق بـالأمن القومي الأمريكي، وهو ما أثار موجة انتقادات رسمية وشعبية في الدنمارك.
وفي سياق متصل، أعربت الدنمارك، اليوم الأحد، عن غضبها من تلميحات جديدة صدرت من أوساط يمينية في الولايات المتحدة بشأن جزيرة جرينلاند، الإقليم الدنماركي ذو الحكم الذاتي، والذي سبق أن عبّر ترامب عن رغبته في ضمه.
وذكرت مجلة «بوليتيكو» البلجيكية أن كيتي ميلر، المسؤولة السابقة في الإدارة الأمريكية وزوجة نائب كبير موظفي الرئيس الأمريكي ستيفن ميلر، نشرت صورة على منصة «إكس» تُظهر خريطة لجرينلاند بألوان العلم الأمريكي، مرفقة بتعليق مقتضب: «قريبًا»، في إشارة أثارت ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية الدنماركية.