ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من فقاعة الذكاء الاصطناعي إلى مخاوف الفيدرالي.. توقعات اقتصادية عالمية متباينة لعام 2026

خلف الحدث

يراقب المستثمرون حول العالم تطورات الأسواق الاقتصادية بحذر في 2026 ، وسط مزيج من التفاؤل والنقاشات التحذيرية ، وذلك وفق تقرير صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الاثنين.
وبينما تشير التوقعات إلى استمرار نمو الاقتصاد العالمي وارتفاع أسواق الأسهم، تبرز مخاطر محتملة قد تهدد هذا الأداء، أبرزها فقاعة الذكاء الاصطناعي وتقلبات السياسات النقدية، خصوصا قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وتجمع مؤسسات مالية على أن النجاح في هذا العام سيكون مرتبطا بقدرة المستثمرين وصناع القرار على موازنة النمو مع إدارة المخاطر المحتملة في مختلف القطاعات والأسواق العالمية.
ونقلت الصحيفة نتائج استطلاع رأي أجراه دويتشه بنك شمل 440 مستثمرا وخبيرا اقتصاديا ومحللا ، أظهرت أن 57% يعتقدون أن انخفاض تقييمات التكنولوجيا، أو تراجع الحماس للذكاء الاصطناعي، يمثل خطراً كبيراً على استقرار السوق في عام 2026.
أما ثاني أكبر المخاوف وفق الاستطلاع فهو أن يعين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيسا جديدا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يدفع باتجاه تخفيضات حادة في أسعار الفائدة، مما يتسبب في اضطراب السوق.
وقال الرئيس الأمريكي في 17 ديسمبر الماضي، إنه سيسمي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم قريبا، وأنه سيكون شخصا يؤمن بخفض أسعار الفائدة "بشكل كبير.
بدوره رأى بنك يو بي إس، أن الظروف الاقتصادية الراهنة ستدعم الأسهم العالمية، والتي من المتوقع أن ترتفع بنحو 15% بحلول نهاية عام 2026"، مع احتمال تحقيق مكاسب في الولايات المتحدة والصين وأوروبا.
لذلك، من المتوقع تحقيق مكاسب كبيرة في وول ستريت.. وبحسب السيناريو الأساسي لبنك يو بي إس، سينهي مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأمريكي عام 2026 عند 7700 نقطة، أي بزيادة قدرها 12.5% مدفوعا بنمو اقتصادي وتراجع التضخم نسبيا، بينما يخشى المستثمرون من تقلبات محتملة نتيجة تقييمات شركات التكنولوجيا المرتفعة وحماس مفرط للاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
على الصعيد الأوروبي، تستفيد أسواق الأسهم من تعافي أرباح الشركات، مع توقع استمرار مكاسب مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني، فيما قد تستفيد السندات الحكومية من خفض محتمل لأسعار الفائدة.
أما أسواق السلع، فيتوقع أن تظل أسعار النفط حساسة للتطورات الجيوسياسية، مع ترجيحات بانخفاض خام برنت إلى نحو 58 دولارا للبرميل، بينما قد ترتفع أسعار النحاس نتيجة نقص المعروض.
ورغم التفاؤل النسبي، يحذر خبراء من اختلالات تتراكم تحت السطح، وأن أي تعثر في الذكاء الاصطناعي أو خطأ في السياسات النقدية قد يجعل عام 2026 عاما شديد التقلب، مما يستدعي حذرا من المستثمرين وصناع السياسات على حد سواء.
وتقول الصحيفة البريطانية، بعد عام استثمرت فيه الشركات العملاقة مئات المليارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، من المرجح أن يشكل قطاع التكنولوجيا نتائج الاقتصاد الكلي على المدى الطويل في عام 2026.
وسيراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كانت شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى ستبرر تقييماتها الضخمة - بعد المكاسب القوية التي حققها سوق الأسهم في عام 2025 - وستحقق نمو الإنتاجية الذي يأمله صناع السياسات .. وإذا لم يحدث ذلك، فقد تتأثر التقييمات سلبا.
وتضيف، على الرغم من أن الكثيرين يرون أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن هناك مخاوف من أن بعض الجهات الفاعلة مرتبطة ارتباطا وثيقا بمورديها وشركائها.
وتابعت، بينما كان التركيز الأكبر على الذكاء الاصطناعي في عام 2025 منصبا على برامج الدردشة الآلية، قال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في بنك يو بي إس، إن الإنفاق الرأسمالي في هذا القطاع يمكن أن يركز على الذكاء الاصطناعي الوكيل (الأنظمة أو "الوكلاء" الذين يمكنهم القيام بأعمال معرفية مع القليل من التوجيه البشري أو بدونه)، والذكاء الاصطناعي المادي (مثل الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة) وفيديو الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، يتوقع بنك يو بي إس أن يتم إنفاق حوالي 4.7 تريليون دولار على الإنفاق الرأسمالي للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم بحلول عام 2030 - أي ما يقرب من ضعف المبلغ المخطط له بالفعل والبالغ 2.4 تريليون دولار - وذلك بناءعلى أكثر من 40 إعلانا هذا العام.
 

 

تم نسخ الرابط