النقض تؤيد إعدام «الكومندان» و«التركي» بسبب أحمد وفدي
أيدت محكمة النقض برئاسة القاضي محمد رضا، نائب رئيس المحكمة، الحكم الصادر من محكمة الجنايات، بمعاقبة المتهمين أحمد محمد عبد الله، الشهير بـ«الكومندان»، وأحمد شوقي محمد التركي، بالإعدام شنقًا، لارتكابهما جريمة قتل المجني عليه أحمد وفدي، مع سبق الإصرار والترصد، وإحرازهما سلاحين أبيضين، فضلًا عن جريمة السرقة بالنسبة للمتهم الأول، ومعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا عن تهمتي الخطف والاحتجاز.
كما قضت المحكمة بمعاقبة المتهم مصطفى محمد عويس علي مهران، الشهير بـ«شادي»، بالحبس مع الشغل لمدة سنتين، عما أسند إليه من اتهام، وألزمت المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية، ومصادرة السلاحين الأبيضين المضبوطين، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة، مع إبقاء الفصل في مصروفاتها.
تفاصيل الجريمة
وتعود وقائع الدعوى – حسبما استقر في يقين المحكمة – إلى ما وقر في نفس المتهم الأول من عداء وكراهية تجاه المجني عليه، على خلفية اتهامه بتشويه سمعته أمام أسرته ومحاولة إقامة علاقة عاطفية مع طليقته، فاتفـق مع المتهم الثاني على التخلص منه قتلاً.
ونفاذًا لذلك المخطط الإجرامي، استدرج المتهم الأول المجني عليه إلى مدينة الإسكندرية، مستخدمًا أسلوب التحايل عبر وسائل التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«واتساب»، منتحلًا صفة أنثى، وموهمًا إياه بإمكانية إقامة علاقة جنسية، وفي بعض الأحيان استعان بإحدى السيدات لإجراء اتصالات هاتفية بالمجني عليه.
وحدد المتهم الأول موعد اللقاء يوم 20 أبريل 2022 بمنطقة سيدي بشر، ثم عدل المكان إلى شقته الكائنة بشاطئ النخيل بمنطقة العجمي، حيث أعد المتهمان سكينتين لتنفيذ الجريمة، واتفقا على ترك باب الشقة مفتوحًا، واختباء المتهم الثاني بغرفة النوم.
وبمجرد دخول المجني عليه، أغلق المتهم الأول باب الشقة، وقاما بتقييده، قبل أن ينهالا عليه طعنًا محدثين به عدة إصابات نافذة بالصدر، وإصابة بالرأس، أودت بحياته.
إخفاء الجثة والتضليل
وعقب ارتكاب الجريمة، كلف المتهم الأول المتهم الثاني بفك قيد المتهم الثالث، الذي كان مختطفًا ومحتجزًا بالشقة منذ أيام، ثم أعاد تقييده، قبل أن يتم لف جثة المجني عليه بشريط لاصق ووضعها داخل حقيبة كبيرة، ونقلها بسيارة المجني عليه، والتخلص منها بإلقائها في ترعة النوبارية من أعلى كوبري أبو الخير.
كما استخدم المتهم الأول هاتف المجني عليه في إرسال رسائل إلى أسرته، واستعان بإحدى الفتيات للرد على المكالمات، لإيهامهم بأن المجني عليه لا يزال على قيد الحياة، وتأخير اكتشاف الجريمة.
اعترافات وتحقيقات
وأقر المتهمان الأول والثاني خلال التحقيقات بكافة تفاصيل الواقعة، واستدراج المجني عليه، وتنفيذ خطة القتل، وإخفاء الجثة، بينما قرر المتهم الثالث أنه كان مختطفًا ومكرهًا على المشاركة في لف الجثة وإخفائها، بعد تعرضه للتعذيب.