ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر تؤكد دعمها الكامل لوحدة وسيادة الصومال أمام مجلس السلم والأمن الأفريقي

اجتماع وزير الخارجية
اجتماع وزير الخارجية - خلف الحدث


أكدت مصر دعمها الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفضها القاطع لأي إجراءات أحادية من شأنها تقويض استقرار الصومال ومنطقة القرن الأفريقي، وذلك خلال جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي التي عُقدت افتراضيًا، بطلب من القاهرة.

وشارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، في الجلسة التي خُصصت لبحث التطورات المرتبطة بوحدة وسيادة الصومال، حيث شدد على أن الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمّى بـ«إقليم أرض الصومال» يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة الأراضي الصومالية، وتقويضًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وأوضح وزير الخارجية أن هذا الإجراء يُعد سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، محذرًا من تداعياته السلبية على استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ومؤكدًا أن الصمت إزاء مثل هذه الخطوات الأحادية من شأنه تشجيع محاولات فرض وقائع سياسية جديدة خارج أي إطار قانوني معترف به دوليًا.

وشدد عبد العاطي على الرفض التام وإدانة مصر لأي محاولات لفرض كيانات موازية أو خلق واقع سياسي جديد خارج الأطر القانونية، معتبرًا أن وحدة الأراضي الصومالية غير القابلة للمساس تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها، محمّلًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة المترتبة على هذا القرار غير المشروع، لما يسهم فيه من تأجيج النزاعات وزعزعة الأمن.

وفي السياق ذاته، استعرض وزير الخارجية التحركات الدبلوماسية المكثفة التي قادتها مصر عقب الإعلان عن هذا الإجراء، بهدف تنسيق موقف دولي موحد، تُوّج بإصدار بيان عابر للأقاليم شاركت فيه 23 دولة ومنظمتان دوليتان، تضمّن إدانة جماعية وقاطعة للاعتراف المزعوم، والتأكيد على الدعم الكامل وغير المشروط لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، والدعوة إلى تبني موقف أفريقي موحد يرفض هذا الإجراء وتداعياته.

وأشار عبد العاطي إلى أن البيان أكد كذلك الرفض القاطع لأي محاولات لربط هذا الاعتراف غير القانوني بمخططات تستهدف التهجير القسري للشعب الفلسطيني خارج أرضه، معتبرًا أن مثل هذه المخططات تتعارض مع قواعد القانون الدولي وتشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وأكد وزير الخارجية التزام مصر الراسخ بدعم أمن واستقرار الصومال، انطلاقًا من قناعتها بأن استقراره جزء لا يتجزأ من أمن القرن الأفريقي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، لافتًا إلى المشاركة المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، في إطار دعم الجهود الأفريقية لتعزيز السلم والأمن.

وفي ختام كلمته، دعا عبد العاطي مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى اعتماد موقف قوي وموحّد لإدانة الاعتراف بما يُسمّى بـ«أرض الصومال»، والتشديد على الرفض القاطع من جميع الدول الأعضاء لأي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف، مع التأكيد على الدعم الكامل وغير المشروط لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.

تم نسخ الرابط