وزير المالية اللبناني: موازنة جديدة ودعم دولي لإنقاذ الاقتصاد الوطني
أكد وزير المالية اللبناني ياسين جابر أن الحكومة تمضي قدماً في تنفيذ خطة إصلاحية شاملة تهدف إلى انتشال البلاد من الظروف البالغة الصعوبة التي مرت بها طوال السنوات الماضية.
وأوضح جابر، في مقابلة تلفزيونية، أن هناك تكاتفاً بين الرئاسة والحكومة وكافة المعنيين للوصول إلى حالة الاستقرار المنشودة، مشدداً على أن العمل جارٍ لتغيير واقع الاقتصاد اللبناني عبر خطوات ملموسة على مختلف المستويات.
وأشار الوزير إلى أن لبنان يعول بشكل كبير على نصائح ودعم صندوق النقد الدولي كركيزة أساسية لإعادة صياغة الهيكل المالي للدولة، معرباً عن تفاؤله بعودة الثقة تدريجياً إلى النظام المصرفي الذي يمثل العمود الفقري للاستقرار النقدي.
مشروع الموازنة العامة وتحفيز معدلات النمو
كشف وزير المالية عن تقديم مشروع الموازنة العامة إلى البرلمان، متوقعاً إقرارها بحد أقصى نهاية شهر يناير الجاري، لتكون بمثابة خارطة طريق لتحفيز الاقتصاد اللبناني وإعادة بناء المؤسسات المتضررة.
وأضاف أن الحكومة تضع تحقيق النمو الاقتصادي على رأس أولوياتها، من خلال تحسين العوائد في مختلف القطاعات الإنتاجية وإثبات الجدية في التطبيق الفعلي للإصلاحات الهيكلية.
ويهدف هذا التحرك التشريعي إلى طمأنة الأسواق والجهات المانحة بأن الدولة اللبنانية عازمة على العودة إلى المسار الصحيح، مما يفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات اللازمة لتحريك عجلة الاقتصاد اللبناني المتعثرة منذ فترة طويلة.
إعادة بناء الثقة والالتزام بمتطلبات صندوق النقد
شدد جابر على أن الهدف الأهم في المرحلة الراهنة هو إثبات المصداقية أمام المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي من خلال الالتزام الكامل بجدول زمني واضح للإصلاحات.
ويرى الوزير أن تحسين العوائد الضريبية والجمركية وإعادة هيكلة القطاع العام ستسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد اللبناني وتقليل العجز المالي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يحاول فيه لبنان استعادة عافيته المالية، حيث يمثل التعاون مع المؤسسات الدولية الممر الإلزامي للحصول على حزم التمويل الضرورية، وضمان استدامة أي خطة تنموية تهدف إلى إعادة الاقتصاد اللبناني لمكانته الطبيعية في المنطقة.