احتجاجات إيران.. طهران تتوعد بالرد على تهديدات ترامب ونتنياهو
أعلن قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي أن بلاده تعتبر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاحتجاجات في إيران بمثابة تهديد مباشر للأمن القومي.
وأكد حاتمي، في تصريحات رسمية اليوم الأربعاء، أن طهران لن تتسامح مع استمرار هذا الخطاب العدائي دون رد حاسم، واصفاً تصاعد لهجة القوى الدولية بأنها محاولة للتدخل في الشأن الداخلي للبلاد.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، حيث تسعى القيادة العسكرية الإيرانية لفرض معادلة ردع جديدة تمنع أي تدخل خارجي في مسار الاحتجاجات في إيران التي أصبحت نقطة ارتكاز في الصراع الدبلوماسي والعسكري بين طهران وخصومها الإقليميين والدوليين.
تلويح بضربات استباقية وتحديد الخطوط الحمراء للدفاع
في تطور لافت، ألمحت لجنة الدفاع الإيرانية العليا إلى إمكانية القيام بعمل عسكري استباقي كأداة للدفاع المشروع لحماية استقلال البلاد من التهديدات الخارجية المرتبطة بملف الاحتجاجات في إيران.
وشددت اللجنة، المنبثقة عن المجلس الأعلى للأمن القومي، على أن أمن المنشآت الحيوية والاستقرار الداخلي يمثلان خطاً أحمر غير قابل للتجاوز، مهددة برد متناسب مع أي استمرار للسلوكيات العدائية.
ويأتي هذا التصعيد بعد تلويح واشنطن بالتدخل العسكري المباشر في حال سقوط ضحايا بين المتظاهرين، مما جعل القوات المسلحة في حالة استنفار قصوى لتأمين الجبهة الداخلية من تداعيات الاحتجاجات في إيران ومنع تكرار سيناريوهات الضربات المفاجئة التي تعرضت لها المواقع الدفاعية والنووية في أوقات سابقة.
تداعيات حرب الـ 12 يوماً على صنع القرار الدفاعي
تعكس التحركات الحالية رغبة طهران في تركيز صنع القرار الدفاعي تحت مظلة موحدة لتجنب أي مفاجآت أمنية قد تصاحب اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران.
وقد ساهمت تجربة حرب الـ 12 يوماً الأخيرة مع إسرائيل في تعزيز دور لجنة الدفاع العليا التي تهدف لتنسيق الردود العسكرية السريعة ضد التهديدات التي يطلقها نتنياهو دعماً للمحتجين.
ومع استمرار الملاحقات الدبلوماسية والتهديدات العسكرية المتبادلة، يبقى المشهد في طهران مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث تربط المؤسسة العسكرية بين حماية النظام من الضغوط الدولية وبين السيطرة الميدانية على الاحتجاجات في إيران، مؤكدة أن أي اعتداء خارجي سيقابله رد "حازم وحاسم" يعيد رسم موازين القوى في المنطقة.