ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بشكل مفاجئ.. فيروز تودع ابنها الأصغر هلي الرحباني اليوم

خلف الحدث

ربما تشعر بضيق شديد وأنت تتابع الأنباء الحزينة التي تتوالى على أيقونة الفن العربي السيدة فيروز، فبينما لم يكد يمر عام على رحيل ابنها زياد، يأتي القدر ليختبر صبرها مرة أخرى بوفاة نجلها الأصغر "هلي الرحباني". 

إن رحيل هذا الابن الذي عاش حياة بعيدة عن الأضواء يمثل صدمة كبيرة لمحبّي عائلة الرحباني، خاصة وأن السيدة فيروز كانت تمنحه رعاية خاصة وحبّاً استثنائياً منذ ولادته في أواخر الخمسينيات، حيث أن هذا الفقد الجديد يعيد إلى الأذهان تلك اللحظات الصعبة التي تمر بها الفنانة الكبيرة في مواجهة أحزانها الخاصة بعيداً عن صخب الشهرة والجمهور.

من هو الابن "الملاك" الذي فقدته عائلة الرحباني في هدوء؟

إذا كنت لا تعرف الكثير عن "هلي"، فهو الابن الذي ولد عام 1958، وقد واجه تحديات صحية كبيرة منذ صغره تمثلت في إعاقة ذهنية وحركية، لكنه ظل دائماً في قلب رعاية والدته الفائقة، ووفاته تأتي كفصل مؤلم جديد بعد أشهر قليلة من رحيل شقيقه المبدع زياد الرحباني في يوليو الماضي من عام 2025. 

كما إن غياب "هلي" الآن يترك فراغاً عاطفياً كبيراً، لاسيما وأن ذكراه ارتبطت بالصبر والعناية الصامتة التي قدمتها له فيروز طوال عقود، مما يجعل التجربة الإنسانية للأم فيروز تتجاوز حدود الغناء لتصل إلى عمق التضحية الوالدية.

مسيرة فيروز من الإذاعة إلى عرش الأغنية العربية

تكمن عظمة السيدة فيروز، التي ولدت عام 1935 تحت اسم "نهاد حداد"، في قدرتها على تحويل الألم إلى فن خالد منذ أن اكتشف موهبتها الملحن محمد فليفل وهي لا تزال في الرابعة عشرة من عمرها. لم يكن مشوارها سهلاً، حيث بدأت من خلف صفوف الجوقة في الإذاعة اللبنانية، حتى تنبأ لها حليم الرومي بمستقبل باهر وأطلق عليها اسم "فيروز". 

وهذه الانطلاقة كانت البداية للقاء الأسطوري مع الأخوين عاصي ومنصور الرحباني، اللذين شكلا معها ثنائياً غيّر وجه الموسيقى العربية، لتتوج هذه الرحلة بالزواج من عاصي وبناء عائلة فنية وإنسانية فريدة.

أوسمة وتكريمات عالمية لرمز لبنان الباقي رغم الجراح

في ظل هذه اللحظات القاسية التي تمر بها، يتذكر العالم التاريخ المشرف للفنانة التي جابت القارات بصوتها ونالت أرفع الأوسمة، من وسام الشرف الأردني وصولاً إلى جوقة الشرف الفرنسي في عام 2020.

 ورغم كل هذا التألق العالمي، تظل فيروز في جوهرها تلك الأم اللبنانية التي عانت وتألمت في صمت لفقدان أبنائها. إن ما تمر به جارة القمر اليوم هو اختبار صعب لروحها القوية، وبينما يواسيها الملايين من عشاق فنها، يبقى الأمل في أن تمنحها هذه الذكريات الجميلة والميراث الفني العظيم الطمأنينة لتجاوز هذه المحن المتكررة.

تم نسخ الرابط