الذهب يتراجع عالمياً مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية وصعود الدولار
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بضغوط مزدوجة ناتجة عن ارتفاع قيمة الدولار وتعديلات مؤشرات السلع العالمية.
ويأتي هذا الهبوط في وقت يترقب فيه المستثمرون بحذر صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والتي ستلعب دوراً حاسماً في رسم ملامح السياسة النقدية المقبلة، ورغم هذا التراجع الطفيف بنسبة 0.2% ليصل سعر الأوقية إلى 4469.03 دولار، إلا أن المعدن الأصفر لا يزال يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية تتجاوز 3%.
قوة الدولار وضغوط مؤشرات السلع
واستفاد الدولار الأمريكي من حالة الاستعداد لقرار المحكمة العليا بشأن صلاحيات الطوارئ التي استخدمها ترامب لفرض رسوم جمركية، مما جعل الذهب المسعر بالعملة الخضراء أكثر تكلفة على المشترين الدوليين، وبالتوازي مع ذلك، بدأت عملية إعادة الموازنة السنوية لمؤشر "بلومبرج للسلع"، وهي إجراءات دورية لتعديل أوزان السلع في السوق، مما أضاف مزيداً من الضغوط البيعية على الذهب والعقود الآجلة التي استقرت عند 4477.70 دولار لشهر فبراير.
ترقب بيانات الوظائف ومعدلات البطالة
تتجه الأنظار حالياً نحو تقرير الوظائف الأمريكية، حيث يتوقع الخبراء نمواً متواضعاً يقدر بنحو 60 ألف وظيفة، مع احتمال تراجع معدل البطالة إلى 4.5%، وتعد هذه البيانات محركاً أساسياً لأسعار الذهب، كونه أصلاً لا يدر عائداً ويزدهر عادة في بيئات الفائدة المنخفضة وحالات عدم اليقين الاقتصادي، وكان المعدن النفيس قد سجل ذروة تاريخية في ديسمبر الماضي عند 4549.71 دولار، مما يجعل التحركات الحالية بمثابة تصحيح سعري مؤقت.
أداء المعادن النفيسة الأخرى في الأسواق
ولم تكن الفضة بمنأى عن هذه التقلبات، حيث انخفضت بنسبة 0.1% لتصل إلى 76.83 دولار للأوقية، رغم توجهها لإنهاء الأسبوع بمكاسب تتخطى 6%، وفي سوق المعادن الأخرى، تراجع البلاتين بنسبة 0.8% ليسجل 2250.30 دولار، بينما استقر البلاديوم عند مستويات 1785.25 دولار، وتعكس هذه التحركات الشاملة حالة من الترقب في الأسواق العالمية بانتظار إشارات أوضح حول نمو الاقتصاد الأمريكي ومسار التضخم.