ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تباطؤ التوظيف الأمريكي بنهاية 2025 يثير تساؤلات حول مسار الفائدة

خلف الحدث

 

 

أنهى سوق العمل الأمريكي عام 2025 على أداء أضعف من التوقعات، بعدما سجل نموًا محدودًا في عدد الوظائف خلال شهر ديسمبر، وفق تقرير رسمي صدر، الجمعة، عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، ما عزز حالة الترقب في الأسواق بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأظهر التقرير ارتفاع الوظائف غير الزراعية بنحو 50 ألف وظيفة بعد التعديل الموسمي، وهو رقم جاء أقل من القراءة المعدلة لشهر نوفمبر البالغة 56 ألف وظيفة، كما ابتعد عن توقعات الأسواق التي رجّحت إضافة نحو 73 ألف وظيفة، بحسب ما نقلته شبكة «سي إن بي سي» الاقتصادية الأمريكية.

تراجع البطالة رغم ضعف التوظيف

في المقابل، أظهرت البيانات تراجع معدل البطالة إلى 4.4% خلال ديسمبر، مقارنة بتوقعات بلغت 4.5%، كما انخفض مقياس أوسع للبطالة — الذي يشمل العاملين المحبطين ومن يعملون بدوام جزئي لأسباب اقتصادية — إلى 8.4%، بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية عن نوفمبر.

وعكست الأرقام صورة متباينة لسوق العمل، حيث أبلغت الشركات عن مستويات توظيف محدودة، في حين أظهرت بيانات الأسر تحسنًا نسبيًا في معدلات التوظيف، ما أضفى قدرًا من الضبابية على تقييم قوة سوق العمل الأمريكي مع نهاية العام.

تفاعل الأسواق والاحتياطي الفيدرالي

وعقب صدور التقرير، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، بينما استقرت عوائد سندات الخزانة، في إشارة إلى ترحيب المستثمرين بانخفاض ضغوط التوظيف دون حدوث تراجع حاد في سوق العمل.

ويراقب مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي تطورات سوق العمل عن كثب، باعتبارها أحد المؤشرات الرئيسية لتحديد المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. ورغم الدعوات إلى إجراء مزيد من التخفيضات في الفائدة بعد الثلاثة التي أُقرت في أواخر العام الماضي، فإن متانة الاقتصاد نسبيًا لا تزال تدفع البنك المركزي إلى التريث.

إنفاق المستهلكين يدعم الاقتصاد

وفي سياق متصل، واصل المستهلكون الأمريكيون — الذين يمثل إنفاقهم نحو ثلثي الاقتصاد الأمريكي البالغ حجمه قرابة 31 تريليون دولار — الإنفاق بقوة خلال موسم العطلات. وقدّرت شركة «أدوبي» الأمريكية للتكنولوجيا ارتفاع الإنفاق عبر الإنترنت بنسبة 6.8% على أساس سنوي، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 257.8 مليار دولار.

توقعات المرحلة المقبلة

وتتوقع الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر المقبلة، مع ترجيح أول خفض محتمل في يونيو القادم، على أن تظل هذه التقديرات قابلة للتغير تبعًا لبيانات التوظيف والتضخم القادمة، التي ستحدد ملامح السياسة النقدية في النصف الثاني من العام.

تم نسخ الرابط