جولدمان ساكس يتوقع استمرار مكاسب الراند بدعم خفض الفائدة وتحسن المالية العامة
توقع بنك «جولدمان ساكس» أن يواصل الراند الجنوب أفريقي تحقيق مكاسب إضافية خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بتراجع أسعار الفائدة، وتحسن أوضاع المالية العامة، وهو ما من شأنه تعزيز النشاط الاقتصادي المحلي في جنوب أفريقيا، ودعم أداء الأصول المرتبطة بالمخاطر.
وأوضح البنك، في مذكرة بحثية نشرتها شبكة «سي إن بي سي أفريكا»، أن العملة الجنوب أفريقية مرشحة لتسجيل عام جديد من الأداء الإيجابي، بعد أن أنهت عام 2025 على ارتفاع بنحو 13% أمام الدولار الأمريكي، محققة أكبر مكاسب سنوية لها منذ 16 عامًا، في ظل الضعف الواسع الذي شهده الدولار على الصعيد العالمي.
بيئة عالمية داعمة للعملة
وأشار «جولدمان ساكس» إلى أن استمرار قوة الراند قد يتحقق في سيناريو يتسم بنمو عالمي مستقر، إلى جانب خفض تدريجي لأسعار الفائدة الأمريكية، لافتًا إلى أن العملة الجنوب أفريقية، التي تُعد من العملات الحساسة للمخاطر، تستفيد من ارتباطها بأسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، فضلًا عن تراجع المخاطر السياسية على المدى القريب مقارنة بعدد من الأسواق الناشئة الأخرى التي تستعد لاستحقاقات انتخابية خلال عام 2026.
وأضاف التقرير أن المستثمرين بدؤوا في إعادة توجيه تدفقاتهم نحو الأسواق الناشئة، مدفوعين بتعافي الطلب المحلي وتراجع القيود النقدية، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للعملات والأصول المالية في تلك الأسواق.
جنوب أفريقيا ضمن الأسواق الجاذبة للاستثمار
ووضع البنك جنوب أفريقيا إلى جانب كل من الهند والبرازيل، ضمن قائمة الأسواق المتوقع استفادتها من تباطؤ معدلات التضخم وانخفاض تكاليف الاقتراض، وهو ما قد يعزز أداء الأصول الحساسة لتحركات أسعار الفائدة، ويدعم شهية المستثمرين تجاه تلك الاقتصادات.
توقعات إيجابية لأسواق الأسهم
وعلى صعيد أسواق الأسهم، رجح «جولدمان ساكس» أن تستفيد البنوك وشركات التجزئة في جنوب أفريقيا من خفض أسعار الفائدة وتحسن ظروف الائتمان، في حين يُنتظر أن تحظى أسهم شركات التعدين بدعم إضافي مع ارتفاع أسعار الذهب عالميًا.
مؤشرات سوق متباينة
وفي تعاملات السوق الأخيرة، تراجع مؤشر «Top-40» في بورصة جوهانسبرج بنسبة 0.8%، بينما ارتفعت عوائد السندات الحكومية القياسية المستحقة في عام 2035 بنحو 8 نقاط أساس لتسجل 8.37%.
وتداول الراند قرب مستوى 16.50 مقابل الدولار الأمريكي، متأثرًا بتقييم المستثمرين المحليين لبيانات ضعيفة صادرة عن قطاع التصنيع، إذ أظهر مسح حديث تراجع ثقة القطاع خلال ديسمبر إلى أدنى مستوياتها في عام 2025.
كما كشفت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء في جنوب أفريقيا عن تراجع إنتاج القطاع الصناعي بنسبة 1% خلال نوفمبر، في نتيجة خالفت توقعات المحللين الذين رجحوا تسجيل نمو طفيف بنحو 0.2%، ما يعكس استمرار الضغوط على النشاط الصناعي رغم التوقعات الإيجابية على المدى المتوسط.