ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جريمة تهز الجيزة: النيابة تكشف تفاصيل قتل زوجة خنقًا فجر يوم زفاف ابنتها

عمر هشام الطيب وكيل
عمر هشام الطيب وكيل النائب العام امام المحكمة مترافعا

مرافعة مؤثرة أمام محكمة جنايات الجيزة ترصد رحلة العنف من الخلاف الأسري إلى القتل العمد

كشفت النيابة العامة، في مرافعة مؤثرة أمام محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار هاني لويس وعضوية المستشارين صلاح الدين دياب، أحمد حسن، وأحمد دعبس، عن التفاصيل الكاملة لجريمة قتل مأساوية راحت ضحيتها زوجة على يد زوجها، في واقعة هزّت الرأي العام، ووقعت فجر يوم كان من المفترض أن يشهد زفاف ابنتهما الكبرى.

بداية القصة: زواج دام أكثر من 25 عامًا وانتهى بالخنق

وقال وكيل النائب العام عمر هشام الطيب إن وقائع الدعوى تعود إلى أكثر من خمسة وعشرين عامًا، حين اختار المتهم المجني عليها شريكة لحياته، لتبدأ بينهما رحلة زوجية أثمرت عن أربع بنات. ورغم ما أنعم الله به عليهما، انحرف المتهم عن جادة الصواب، وسلك طريق العنف والقسوة، حتى انتهت العلاقة بجريمة قتل مكتملة الأركان.

السجن غيّر كل شيء.. والعنف أصبح لغة التعامل

وأضافت النيابة أن المتهم دخل السجن عام 2023 وقضى قرابة عامين وثمانية أشهر على ذمة قضايا مالية، قبل أن يخرج في يونيو 2025. ومنذ عودته، تبدل حال الأسرة، وتحول الاستقرار إلى خوف دائم، حيث اعتاد المتهم التعدي على زوجته بالضرب وتهديدها بالقتل، مدفوعًا بأوهام الشك وسوء الظن.

فجر الجريمة: الإفطار يتحول إلى مشادة ثم خنق

وفي فجر الأربعاء 9 يوليو 2025، قرابة الساعة الخامسة والنصف صباحًا، أيقظ المتهم زوجته وهي ترقد على فراشها طالبًا منها إعداد الإفطار، لكنها رفضت بسبب الإرهاق الشديد نتيجة استعدادها لحفل زفاف ابنتهما الكبرى. تصاعدت المشادة، وتدخلت إحدى البنات، إلا أن المتهم طلب منها المغادرة، قبل أن ينهال على زوجته ضربًا، ويطبق بملابسها على عنقها، قاصدًا إزهاق روحها.

تركها تحتضر وغادر إلى عمله

وأكدت النيابة أن المتهم ترك زوجته ممددة بلا حراك، وغادر المنزل متوجهًا إلى عمله دون أن يتحقق من حالتها الصحية، إلى أن تلقى اتصالًا بعد ساعات يفيد بوفاتها، فعاد وسلّم نفسه طواعية إلى قسم الشرطة.

بلاغ رسمي واعترافات صريحة
كانت أجهزة الأمن قد تلقت بلاغًا في 10 يوليو 2025 من المواطن شريف بشري محمد، أفاد فيه باشتباهه في وفاة شقيقته نورا (لورا) بشري محمد، واتهامه زوجها بقتلها. وبمواجهة المتهم، أقر بحدوث مشادة واعتدائه عليها بالضرب والخنق، مدعيًا أنه لم يقصد قتلها.

النيابة: القتل وقع عمدًا دون استخدام سلاح

وأثبتت مناظرة النيابة لجثمان المجني عليها وجود إصابات متعددة بالرقبة والجسد، كما جاءت أقوال الشهود، وهم بنات المجني عليها وشقيقها، متسقة مع اعترافات المتهم. وانتهت التحقيقات إلى توجيه اتهام صريح للمتهم بارتكاب جريمة قتل عمد بالضغط على العنق، على خلفية خلافات أسرية.

النيابة تواجه المتهم: خرجت لتقسو لا لتكون سندًا

واجهت النيابة المتهم قائلة إن قلبه تحجر، وأنه بدل أن يكون سندًا لأسرته بعد خروجه من السجن، اقتلع الفرح من جذوره، وخنق زوجته شر قتلة، في جريمة تجردت من كل معاني الرحمة والإنسانية.

تم نسخ الرابط