حلب تشتعل.. الجيش السوري يبدأ "تمشيط" الشيخ مقصود بعد مهلة الإخلاء
فرض الجيش السوري حظراً للتجوال في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، تزامناً مع بدء عملية عسكرية واسعة لتمشيط الحي من عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وتنظيم (PKK)، ونقلت وكالة "سانا" الرسمية عن هيئة العمليات مناشدتها للمدنيين بضرورة البقاء في منازلهم وعدم الخروج، محذرة من اختباء المسلحين الأكراد داخل التجمعات السكنية.
ويأتي هذا التصعيد الميداني عقب انهيار الهدنة الهشة ورفض المقاتلين الأكراد إخلاء أحيائهم والتوجه نحو مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، مما وضع المنطقة على شفا مواجهة دموية شاملة.
تفاصيل الاشتباكات الدامية وخارطة الاستهداف
واندلعت شرارة الأزمة في حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" بمدينة حلب يوم الثلاثاء الماضي، في اشتباكات وصفت بالأعنف، أسفرت عن سقوط 21 قتيلاً من الطرفين، ورداً على رفض المقاتلين الأكراد تسليم مواقعهم.
ونشر الجيش السوري خرائط دقيقة لمواقع يعتزم استهدافها داخل حي الشيخ مقصود، متهماً "قسد" باتخاذ المدنيين دروعاً بشرية واستخدام الحي كمنصة لقصف الأحياء السكنية المجاورة، وأعلن الجيش رسمياً عن مقتل 3 من جنوده وتدمير مستودع ذخيرة تابع للقوات الكردية خلال الساعات الأولى من العملية الجارية.
نزوح جماعي ومخاوف من صراع إقليمي
وأرغمت المعارك الطاحنة نحو 30 ألف عائلة على الفرار من منازلهم وسط ظروف إنسانية قاسية، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، وبينما تؤكد القوات الكردية إصرارها على "الدفاع" وإسقاط طائرات مسيرة تابعة للجيش، أخذ الصراع في حلب أبعاداً إقليمية مقلقة؛ حيث أعلنت أنقرة استعدادها لمساندة دمشق عسكرياً إذا طُلب منها ذلك، بينما دخلت إسرائيل على خط الأزمة بتصريحات تدين الهجمات على الأقلية الكردية، مما ينذر بتحول الحيين السكنيين إلى ساحة تصفية حسابات دولية كبرى.