ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الشيخ مقصود.. صراع السيطرة على "قلب حلب" وتداعيات الحصار العسكري

تمشيط حي الشيخ مقصود
تمشيط حي الشيخ مقصود بحلب

يعد حي الشيخ مقصود في مدينة حلب أحد أكثر النقاط الجيوسياسية تعقيداً في المشهد السوري الراهن، ومع تصاعد حدة المواجهات فيه اليوم السبت، تبرز الأهمية الاستراتيجية لهذا الحي الذي يقع على تلة تشرف على أجزاء واسعة من المدينة.

تاريخياً خضع الحي لسيطرة القوات الكردية (قسد) منذ سنوات، إلا أن الهجوم الواسع الذي يشنه الجيش السوري لاستعادة كامل مدينة حلب وضع الحي في قلب "كماشة" عسكرية، مما جعل من المستشفيات والمراكز الحيوية فيه خط دفاع أخير ونقطة اشتباك دولية حول حماية المدنيين.

مشفى خالد فجر ورمزية الموقع

يمثل مشفى "خالد فجر" العصب الطبي الوحيد المتبقي لآلاف المدنيين داخل الحي، وتحوله إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين دمشق و"الإدارة الذاتية" يعكس رغبة كل طرف في كسب "الرأي العام الإنساني".

فبينما يرى الجيش السوري أن السيطرة على الحي هي مفتاح تأمين شمال حلب بالكامل ومنع أي عمليات تسلل مستقبلية، ترى القوى الكردية أن سقوط الشيخ مقصود يعني نهاية نفوذها التاريخي داخل ثاني أكبر المدن السورية، وهو ما يفسر لجوء الطرفين لنداءات الاستغاثة والتحذير من "إبادة جماعية" لجذب انتباه القوى الدولية.

السيناريوهات المتوقعة لمعركة الأحياء

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش السوري يعتمد استراتيجية "القضم التدريجي" لتجنب وقوع خسائر بشرية كبيرة في حي الشيخ مقصود ذو الكثافة السكانية العالية، ومن المتوقع خلال الساعات القادمة أن تزداد الضغوط الدولية لفتح ممرات إنسانية آمنة لخروج الجرحى والمصابين.

ومع ذلك يظل الحسم العسكري هو المرجح في ظل إصرار دمشق على بسط سيادتها الكاملة وتطهير الأحياء من أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، مما يجعل الحي أمام سيناريوهين: إما تسوية تضمن خروج المقاتلين بأسلحتهم، أو مواجهة شاملة قد تحول المربعات السكنية إلى ركام.

تم نسخ الرابط