قطاع غزة.. تصعيد عسكري داخل "الخط الأصفر" وغارات تطال جباليا ورفح
شهد قطاع غزة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تصعيداً ميدانياً عنيفاً، حيث شنت القوات الإسرائيلية سلسلة عمليات قصف وإطلاق نار مكثف على عدة محاور تقع ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" شرقي شارع صلاح الدين.
وأفادت المصادر الميدانية اليوم السبت بأن الطيران المروحي استهدف المناطق الشرقية لمخيم جباليا شمالاً، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي طال أحياء شمال وشرق مدينة غزة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في المناطق المأهولة.
نيران المدفعية تلاحق النازحين في رفح
وفي جنوب القطاع، واصلت الآليات العسكرية الإسرائيلية إطلاق نيرانها بكثافة شمالي مدينة رفح، رافقها شن غارات جوية وقصف مدفعي استهدف المناطق الشمالية الغربية للمدينة.
ويأتي هذا القصف في وقت يعيش فيه مئات الآلاف من الفلسطينيين حالة من الذعر نتيجة تلاحق الضربات العسكرية، حيث قدرت الأمم المتحدة أن الحرب دمرت أكثر من ثلاثة أرباع الأبنية في قطاع غزة، مما أجبر معظم السكان على النزوح القسري المتكرر بحثاً عن ملاذات آمنة غير متوفرة فعلياً.
استنفار البلديات لمواجهة العواصف والأمطار
تزامن هذا التصعيد مع أحوال جوية قاسية، حيث دمرت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية أجزاءً كبيرة من مخيمات النازحين الهشة، وأعلنت بلدية غزة عن رفع حالة الطوارئ والعمل على مدار الساعة للتصدي للأضرار وتفريغ مياه الأمطار المتراكمة.
رغم النقص الحاد في التجهيزات والمعدات نتيجة الحصار والدمار، وحذرت البلدية من كارثة بيئية وصحية وشيكة نتيجة غرق الخيام واختلاط مياه الأمطار بالصرف الصحي، مما يضاعف معاناة السكان الذين فقدوا الحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية.