نازحو غزة تحت وطأة "الخط الأصفر".. حقائق المساحة والدمار الموثقة
تُشير البيانات الموثقة من الأقمار الصناعية وتقارير الأمم المتحدة، الصادرة مع بداية شهر يناير 2026، إلى أن ما تصفه إسرائيل بـ "الخط الأصفر" (المنطقة العازلة شرقي صلاح الدين) قد تسبب في قضم نحو 16% من المساحة الإجمالية لـ قطاع غزة.
هذه المنطقة التي كانت تمثل "سلة الغذاء" للقطاع بضمها لأجود الأراضي الزراعية، أصبحت الآن منطقة عسكرية مغلقة يُمنع على نازحي غزة الاقتراب منها، مما أدى إلى فقدان المزارعين لمصادر رزقهم وتدمير مئات الآبار الجوفية التي كانت تخدم المناطق الشرقية.
إحصائيات الدمار والنزوح القسري
وفقاً لآخر تحديث من "مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية" (UNOSAT)، فإن نسبة المباني المتضررة أو المدمرة كلياً بلغت 82% في شمال غزة و70% في منطقة رفح، وهو ما يفسر تكدس مئات الآلاف من نازحي غزة في "المواصي" التي تبلغ مساحتها أقل من 12 كيلومتراً مربعاً.
هذه الأرقام المؤكدة تعكس حجم الكارثة الإنسانية؛ حيث يضطر النازحون للعيش في خيام تفتقر لـ 90% من متطلبات الوقاية من الأمطار، في ظل عجز المنظمات الدولية عن إدخال سوى 20% فقط من الاحتياجات الشتوية المطلوبة.
العجز اللوجستي في مواجهة الشتاء
تؤكد بلدية غزة في بياناتها الرسمية أن 70% من آليات تصريف المياه وجرافات إزالة الركام قد خرجت عن الخدمة تماماً بسبب الاستهداف المباشر أو نقص الوقود، هذا الواقع الميداني يعني أن أي منخفض جوي قادم سيؤدي حتماً إلى غرق مراكز النزوح بشكل كامل.
وتُحذر منظمة الصحة العالمية من أن هذا التدهور البيئي أدى بالفعل إلى تسجيل أكثر من مليون إصابة بالتهابات الجهاز التنفسي والتهاب الكبد الوبائي بين نازحي غزة منذ بداية الحرب، وهي أرقام موثقة لدى المستشفيات الميدانية المتبقية في القطاع.